في المونديال أو كأس العالم، لا صوت يعلو فوق صوت الجماهير والمشجعين والأهداف الكروية، لكن في الغرف المغلقة هناك صوتٌ آخر لا يسمعه أحد، وهو صوت قناصي الفرص والسماسرة والرعاة، حيث تدور المفاوضات والاجتماعات المكثفة حول الصفقات المرتقبة والرهانات وقيمة الرعايات والقيمة السوقية للمواهب الرياضية والنجوم الجدد والنوادي الرياضية المشاركة في الحدث الرياضي الأكثر شعبية في العالم، وأسماء اللاعبين المرشحين للانضمام إلى نادي المليونيرات أو نادي المليارديرات كما هو الحال مع رونالدو أو ميسي، والقيمة الإجمالية للاعبين المشاركين في النسخة الحالية من البطولة والتي تبلغ رقماً فلكياً يقترب من 20.
8 مليار دولار، موزّعة على أكثر من 1240 لاعباً بمتوسط أعمار 28 عاماً تقريباً، ومن هم نجوم المستقبل الذين يمكن الرهان عليهم.
وفي الوقت الذي يتابع فيه مئات الملايين من المشجعين حول العالم أقدام نجوم المونديال وحركاتهم السريعة تتابع الحكومات شيئاً آخر، وهو العوائد المالية والاقتصادية المباشرة للمونديال، ومليارات الدولارات التي ستضخها البطولة الكروية في اقتصادات الدول المضيفة لنسخة مونديال 2026، وهي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وفرص العمل التي سيتم توفيرها والتي تقدر بأكثر من 824 ألف وظيفة عالمياً، والأرباح والعوائد التي يمكن أن تحصلها الدولة من ضرائب وتذاكر ورعايات وغيرها، والمليارات الأخرى التي ستتدفق على الخزانة العامة بفضل حركة الطيران والسياحة والأسواق وتروس المصانع ونقل ملايين الزوار وموجة استهلاك السلع المحلية.
إذا كان المونديال حدثاً كروياً بامتياز، فإنه تحول إلى حدث اقتصادي ومالي واستثماري، فوفق" فيفا" ومنظمة التجارة العالمية، فإن كأس العالم 2026 قد يضيف 40.
9 مليار دولار إلى الناتج المحلي العالميوإذا كان المونديال حدثاً كروياً شعبياً بامتياز، فإنه تحول في السنوات الأخيرة إلى حدث اقتصادي ومالي واستثماري، فوفق تقديرات الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" ومنظمة التجارة العالمية، فإن كأس العالم 2026 قد يضيف نحو 40.
9 مليار دولار إلى الناتج المحلي العالمي، نصيب الاقتصاد الأميركي منها 17.
2 مليار دولار، مع توفير نحو 185 ألف وظيفة بدوام كامل في الولايات المتحدة، وأن تساهم البطولة في تعزيز الاقتصاد المكسيكي بإضافة ما بين 0.
2% و 0.
5% إلى الناتج المحلي وعوائد تقارب ثلاثة مليارات دولار، في حين تُقدر العوائد الاقتصادية لكندا من استضافة البطولة نحو 2.
7 مليار دولار.
وبحسبة بسيطة يمكن القول إن مونديال كأس العالم تحول إلى" بيزنس" ضخم تفوق صفقاته وإيراداته موازنات دول كبرى، وإن المناسبة الكروية التي تأتي كل أربع سنوات تراهن عليها الدول المستضيفة في تنشيط الأسواق المحلية وإخراجها من حالة الركود أو الكساد، وتعظيم الإيرادات الدولارية وإنعاش الأنشطة المختلفة، بداية من الفنادق والمطاعم والمحال التجارية والتجزئة والعقارات وشركات الطيران والسياحة والسفر والإعلانات والتأمين والمستشفيات والسيارات، ونهاية بالشركات الصغيرة والمتوسطة وشركات الرهانات والملابس الرياضية والدعاية والباعة الجائلين والقنوات التلفزيونية والصحف، إضافة إلى الجوائز المالية القياسية للمنتخبات المشاركة في المونديال حيث خصص" فيفا"، 655 مليون دولار جوائز مرتبطة بالأداء والنتائج خلال البطولة العالمية للمرة الأولى في تاريخ المونديال.
كما يحصل المنتخب الفائز بالبطولة على 50 مليون دولار.
مونديال 2026 يُعد النسخة الأكثر ربحية في تاريخ اللعبة الشعبية، حيث يتوقع أن تتجاوز العوائد الاقتصادية العالمية وإجمالي النشاط الاقتصادي المرتبط بالبطولة حاجز 80.
1 مليار دولارصحيح أن قطر جنت نحو 17 مليار دولار من مونديال 2022 بوصفها إيرادات مباشرة من الإنفاق السياحي وحقوق البث وغيرهما، إضافة إلى مكاسب من مصادر أخرى، كما ساهم الحدث في تسجيل نمو اقتصادي قياسي في الربع الأخير من عام البطولة قُدر بنحو 8%، وارتفاع أرباح الشركات القطرية بشكل قياسي، إلا أن مونديال 2026 يُعد النسخة الأكثر ربحية في تاريخ اللعبة الشعبية، حيث يتوقع أن تتجاوز العوائد الاقتصادية العالمية لكأس العالم 2026 وإجمالي النشاط الاقتصادي المرتبط بالبطولة حاجز 80.
1 مليار دولار، منها نحو 13 مليار دولار إيرادات" فيفا" وحدها، بسبب زيادة عدد المنتخبات إلى 48 وتوسيع نطاق البطولة لتشمل 104 مباريات، وأن تحقق نسخة 2026 أعلى إيرادات إعلانية أميركية في تاريخ كأس العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك