أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ثقته في قدرة كأس العالم 2026 على تجاوز التحديات السياسية والتنظيمية التي أحاطت بالبطولة قبل انطلاقها، مشددًا على أن" فيفا" نجح في التعامل مع العديد من الأزمات المعقدة، وفي مقدمتها ملف مشاركة منتخب إيران وأزمة التأشيرات.
وخلال مؤتمر صحفي عقده قبل ساعات من انطلاق منافسات المونديال، قال إنفانتينو إن القضايا الأكثر تداولًا خلال الأسابيع الأخيرة تمثلت في إيران والتأشيرات وأسعار التذاكر، موضحًا أن هذه الملفات ترتبط بالظروف السياسية والواقع العالمي أكثر من ارتباطها بكرة القدم.
وأشار رئيس" فيفا" إلى أنه كان واثقًا من مشاركة منتخب منتخب إيران في البطولة رغم الظروف السياسية الراهنة، موضحًا أنه زار الفريق خلال معسكره في تركيا خلال مارس الماضي، ووعد اللاعبين حينها بأنهم سيشاركون في كأس العالم مهما كانت التحديات.
وقال إنفانتينو: " البعض شكك في قدرة إيران على الحضور، لكنني أكدت لهم أنهم سيكونون هنا، وإذا تطلب الأمر السفر إلى طهران وقيادة الحافلة بنفسي لفعلت ذلك".
وأضاف أنه يشعر بالفخر تجاه الجهود التي بذلها فريق عمل" فيفا" لضمان مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة.
وفيما يتعلق بأزمة الحكم الصومالي عمر أرتان، أوضح إنفانتينو أن الاتحاد الدولي يعمل باستمرار على معالجة المشكلات بهدوء ومن خلف الكواليس، مؤكدًا أن" فيفا" ليس جهة تمتلك سلطة على الحكومات أو أجهزة الأمن، بل منظمة رياضية تسعى لإيجاد حلول من خلال الحوار والتنسيق.
وأضاف: " لسنا ملوك العالم، ولا يمكننا فرض قرارات على الحكومات، لكننا نواصل العمل لإيجاد حلول لجميع القضايا المطروحة، وأحيانًا يكون العمل بعيدًا عن الأضواء أكثر فاعلية من التصعيد الإعلامي".
وعن الانتقادات المتعلقة باستضافة الولايات المتحدة للمونديال، نفى إنفانتينو شعوره بأي ندم تجاه اختيار الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة البطولة، مؤكدًا أن التحديات أمر طبيعي في حدث عالمي بهذا الحجم.
الإدارة الأمريكية قدمت دعمًا كبيرًا لتسهيل الإجراءات المرتبطة باستضافة البطولةوكشف رئيس" فيفا" عن طبيعة علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن دعمه وتعاونه كانا عنصرًا أساسيًا في تنظيم البطولة، قائلًا: " لولا دعم ترامب ومشاركته الفعالة لكان من المستحيل تنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة".
وأوضح أن الإدارة الأمريكية قدمت دعمًا كبيرًا لتسهيل الإجراءات المرتبطة باستضافة البطولة، خاصة في ظل التعامل مع مئات الآلاف من المشاركين والمعتمدين القادمين من مختلف أنحاء العالم.
كما دافع إنفانتينو عن أسعار تذاكر كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الطلب الجماهيري على البطولة تجاوز جميع التوقعات، حيث تم بيع أكثر من ستة ملايين تذكرة حتى الآن.
وأشار إلى أن أقل سعر للتذكرة بلغ 60 دولارًا، معتبرًا أن تسعير التذاكر وفقًا لقواعد السوق يساهم في الحد من نشاط السوق السوداء، موضحًا أن جميع العائدات يتم إعادة استثمارها في تطوير كرة القدم حول العالم.
واختتم رئيس الاتحاد الدولي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من كأس العالم يظل توحيد الشعوب وإتاحة الفرصة للجماهير للاستمتاع بكرة القدم بعيدًا عن التوترات السياسية والخلافات الدولية، معربًا عن أمله في أن تشهد البطولة أجواءً إيجابية تعكس روح اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك