تتربع مدينة" سورات" الهندية، الواقعة على ضفاف نهر" تابي" في ولاية" غوجارات"، على عرش صناعة الألماس العالمية، متجاوزة غياب المناجم المحلية في محيطها لتتحول إلى الشريان النابض لأسواق الأحجار الكريمة حول الكوكب.
يمر نحو 90% من ألماس العالم عبر مدينة سورات الهندية لقطعه وصقله قبل وصوله إلى واجهات المتاجر العالميةبجانب تفوقها في قطاع الألماس، تُعرف" سورات" أيضاً بلقب" مدينة الحرير" كمركز رائد للمنسوجاتوتكشف البيانات الرسمية الصادرة عن بلدية المدينة أن 90% من إجمالي الألماس في العالم يمر عبر ورشها ووحداتها التصنيعية لقطع الأحجار وصقلها قبل أن تجد طريقها إلى واجهات المتاجر العالمية.
جذور الريادة ومقومات المنظومة الاقتصاديةبدأت رحلة المدينة نحو العالمية في النصف الثاني من القرن العشرين، عندما بادر رجال أعمال محليون بإنشاء ورش صغيرة لقطع الألماس.
واستفادت هذه الصناعة سريعاً من توافر العمالة الماهرة، وانخفاض تكاليف الإنتاج، وتأسيس شبكات تجارية قوية، مما أسهم في تحول الورش البسيطة إلى مصانع ضخمة تلبي الطلب الدولي المتصاعد، لتصنع منظومة متكاملة تضم المصنعين، والمصدرين، والمصممين، ومعاهد التدريب.
وتدعم هذه الصناعة الحيوية اقتصاد المدينة بشكل مباشر عبر توفير مئات الآلاف من فرص العمل، ولا يقتصر أثرها على الحرفيين بل يمتد ليشمل قطاعات صناعة المجوهرات، والخدمات اللوجستية، والتصدير، والتمويل.
وحازت المدينة مؤخراً اعترافاً دولياً إضافياً يرسخ مكانتها بعد حصول الألماس المصقول في" سورات" على علامة المؤشر الجغرافي (GI) التي تحمي الملكية الفكرية لحرفيتها الفريدة.
بورصة الألماس والتحولات الاستراتيجيةيمثل تدشين" بورصة سورات للألماس" القوة الضاربة الأحدث في مسيرة المدينة، حيث يجمع هذا المجمع العملاق التجار، والمصنعين، والمصدرين تحت سقف واحد لتعزيز كفاءة العمليات التجارية وتوطيد نفوذ المدينة في السوق الدولية.
وإلى جانب تفوقها الماسي، تُعرف" سورات" أيضاً بلقب" مدينة الحرير" كمركز رائد للمنسوجات، وتتميز ببيئة أعمال جاذبة ومعدلات نمو حضري متسارعة تجعلها وجهة مفضلة للاستثمار في الهند.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك