أصدر الاتحاد الأوروبي أمراً لشركة «ميتا بلاتفورمز» بتعليق سياساتها مؤقتاً والتي يُزعم أنها تمنع شركات الذكاء الاصطناعي المُنافسة من العمل بخدمة «واتساب» للأعمال.
قالت المفوضية الأوروبية، يوم الثلاثاء، إنه يتعين على ميتا «إعادة إتاحة الوصول المجاني إلى واتساب لمساعدي الذكاء الاصطناعي المنافسين» في غضون خمسة أيام عمل، وذلك «لمنع حدوث ضرر جسيم لا يمكن إصلاحه للمنافسة».
وتعهدت «ميتا» بالطعن في القرار.
يأتي هذا الأمر بعد أن أدخلت «ميتا» تغييرات اعتبرها النقاد مانعة بشكل غير عادل لمزودي خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسين من تقديم خدماتهم التجارية عبر «واتساب».
ويمثل هذا التصعيد إحباطاً إضافياً لميتا في الاتحاد الأوروبي، حيث دخلت في نزاعات مع الجهات التنظيمية في عدة قضايا مكلفة للشركة التي تتخذ من مينلو بارك بولاية كاليفورنيا مقراً لها.
قالت ميتا في بيان عبر البريد الإلكتروني عقب إعلان المفوضية: «قررت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي السماح لشركة أوبن إيه آي وبعض أكبر الشركات في العالم باستخدام منتج واتساب للأعمال المدفوع مجاناً».
غرامات أوروبية على «ميتا»في أبريل من العام الماضي، فُرضت غرامة على شركة ميتا بقيمة 200 مليون يورو (231 مليون دولار) بتهمة انتهاك قانون التسويق الرقمي، وفي نوفمبر 2024، أُمرت بدفع 798 مليون يورو لربطها خدمة سوق فيسبوك بشبكتها الاجتماعية، وهو ما اعتبرته الجهات التنظيمية إساءة استخدام للهيمنة.
لطالما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتكنولوجيا ومكافحة الاحتكار، والتي تُعيق الشركات الأميركية.
وفي أغسطس، هدد بفرض تعريفات جمركية جديدة وقيود على تصدير التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات رداً على ضرائب الخدمات الرقمية التي فرضتها دول أخرى على شركات التكنولوجيا الأميركية.
إذا لم تمتثل شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة لأمر التدابير المؤقتة الصادر عن الاتحاد الأوروبي، فقد تُفرض عليها غرامة تصل إلى 10% من إيراداتها السنوية العالمية، بالإضافة إلى غرامات يومية، إلا أن غرامات الاتحاد الأوروبي نادراً ما تصل إلى هذه المستويات.
أضاف المسؤول التنفيذي في بروكسل أن الإجراءات المؤقتة يجب أن تبقى سارية حتى نهاية تحقيق الجهات التنظيمية، والذي لا يوجد له موعد نهائي محدد.
قالت تيريزا ريبيرا، مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي، في بيان لها بشأن القرار: «في الأسواق سريعة التطور، قد تُفقد المنافسة قبل وقت طويل من اتخاذ القرار النهائي.
ولهذا السبب، ستبقى هذه الإجراءات المؤقتة سارية طوال فترة التحقيق، لمنع حدوث ضرر يكاد يكون من المستحيل إصلاحه».
كانت الجهات التنظيمية الإيطالية أول من فحص مزاعم التشوهات التنافسية الناجمة عن سياسات الذكاء الاصطناعي لشركة واتساب.
لكن المفوضية الأوروبية في بروكسل وسّعت نطاق تحقيقها ليشمل إيطاليا أيضاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك