روسيا اليوم - ماذا وراء الظهور الواثق للرئيس الروسي في منتدى سانت بطرسبرغ؟ فرانس 24 - زورق بحري مسيّر أنقذ منفردا طيارَين أميركيين Independent عربية - خافيير باردم... التزام ونجومية في جسد واحد العربي الجديد - كوريا الشمالية مسؤولة عن نصف عمليات اختراق قطاع التكنولوجيا الأميركي Independent عربية - شارع المتنبي في بغداد يفقد قراءه العربي الجديد - إصابات في قصف إسرائيلي وسط قطاع غزة قناه الحدث - ميلوني: على أوروبا الاستعداد لتخفيف عقوبات إيران إذا ذهبت للتفاوض روسيا اليوم - موسكو.. محادثات سيرغي لافروف مع وزير خارجية مملكة البحرين سويس إنفو - جون زيغلر: وفاة شخصية بارزة في اليسار السويسري العربي الجديد - أبحاث تكشف مسبّب البطالة: العمل عن بعد وليس الذكاء الاصطناعي
عامة

فجوة بين التشريع والتطبيق لا تحمي أطفال الأردن من العمالة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

قالت جمعية" تمكين" للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان (مجتمع مدني) إن عمل الأطفال في الأردن لا يزال يشكل تحدياً خطيراً على المستويين الحقوقي والتنموي، إذ لا يقتصر الأمر على مخالفة القانون، بل يرتبط بعوا...

قالت جمعية" تمكين" للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان (مجتمع مدني) إن عمل الأطفال في الأردن لا يزال يشكل تحدياً خطيراً على المستويين الحقوقي والتنموي، إذ لا يقتصر الأمر على مخالفة القانون، بل يرتبط بعوامل متشابكة تشمل الفقر والبطالة واتساع الاقتصاد غير المنظم وضعف الحماية الاجتماعية، ما يدفع آلاف الأطفال إلى الانخراط في سوق العمل على حساب حقوقهم الأساسية في التعليم والصحة والنمو السليم.

وأوضحت" تمكين" أن استمرار عمل الأطفال رغم التطور التشريعي الملحوظ يستوجب مراجعة جادة لآليات الإنفاذ والرقابة، ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الأسر إلى الاعتماد على دخل الأطفال.

جاء ذلك في ورقة أصدرتها الجمعية، اليوم الخميس، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي يصادف 12 يونيو/حزيران من كل عام، بعنوان" عمل الأطفال في الأردن: بين الإطار القانوني وتحديات التطبيق".

واستندت الورقة إلى مراجعة التشريعات والسياسات الوطنية والبيانات الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى تحليل 67 حالة موثقة لدى" تمكين" خلال الفترة الممتدة من بداية عام 2025 وحتى نهاية مايو/أيار 2026.

وأظهرت الورقة أن المحركات الاقتصادية والخلل البنيوي في سوق العمل يشكلان العامل الأبرز في تفاقم عمل الأطفال؛ حيث إن معدل البطالة العام لإجمالي السكان بلغ 16.

1% خلال الربع الأول من عام 2026، فيما ارتفع بين الأردنيين إلى 21.

1% مقارنة بـ8.

7% بين غير الأردنيين.

وترى" تمكين" أن ارتفاع البطالة يغذي الظاهرة عبر مسارين؛ خفض دخل الأسرة الذي يجعل عمل الطفل ضرورة ملحة، وتوافر أصحاب العمل المستعدين لتشغيل الأطفال بأجور أدنى.

وفي ما يتعلق باللاجئين والبعد الإنساني، أشارت" تمكين" إلى أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن بلغ 380,990 لاجئاً حتى نهاية مايو/أيار 2026.

ومع عيش نحو 67% من اللاجئين المسجلين تحت خط الفقر، وفي ظل ظروف معيشية هشة، وتراجع المساعدات الإنسانية وتراكم الديون، تزداد احتمالية دفع الأطفال إلى سوق العمل غير المنظم كجزء من استراتيجيات التكيف الأسري، مما يرسخ دوائر الفقر والتهميش ويقوض فرص التنمية المستدامة.

وأضافت: " يرتبط عمل الأطفال بأزمة تعليمية مقلقة تدفع بالظاهرة إلى حلقة مفرغة من الحرمان؛ إذ أظهر تقرير مشترك لوزارة التربية والتعليم ويونيسف وجود 112,016 طفلاً خارج المدرسة في صفوف التعليم الأساسي، أي ما نسبته 6.

2% من الأطفال في الفئة العمرية المستهدفة، بينهم أكثر من 50 ألف طفل سوري".

وترى" تمكين" أن الانقطاع والتسرب المدرسي يشكلان أحد أهم المسارات المؤدية مباشرة إلى بيئات العمل غير الآمنة.

ورأت" تمكين" أنه على الرغم من امتلاك الأردن إطاراً تشريعياً متقدماً يشمل المصادقة على اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 (خاصة المادة 32)، واتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم 138 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام ورقم 182 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، فضلاً عن القوة الملزمة دستورياً لهذه المعاهدات بموجب قرار المحكمة الدستورية رقم (1/2020)، ووجود المادة 73 من قانون العمل الأردني التي تحظر مطلقاً تشغيل من لم يكمل 16 عاماً، وقانون حقوق الطفل لعام 2022، ونظام حماية الأحداث لعام 2024؛ إلا أن" تمكين" تؤكد استمرار فجوة واسعة بين النص والتطبيق نتيجة تشتت أدوار الجهات الرقابية، ومحدودية الموارد اللوجستية والبشرية لدوائر التفتيش، وصعوبة الوصول إلى القطاعات غير المنظمة.

وفي هذا السياق، قدمت البيانات الميدانية المستندة إلى 67 حالة موثقة لدى" تمكين" قراءة أكثر عمقاً لأنماط الانتهاكات، وهي عينة تعكس الحد الأدنى الموثق والأنماط الأكثر تكراراً في الانتهاكات بسبب عوامل الخوف من الإبلاغ وصعوبة الوصول إلى آليات الحماية.

وأظهرت البيانات أن الأطفال السوريين شكلوا 43 حالة من أصل 67 حالة موثقة، أي ما نسبته 64.

2% من إجمالي الحالات، مقابل 22 حالة لأطفال أردنيين بنسبة 32.

8%، وحالتين لأطفال فلسطينيين بنسبة 3%.

وتشير" تمكين" إلى أن هذه النسب تعكس مستويات مرتفعة من الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً لدى الأسر اللاجئة التي تواجه ضغوطاً معيشية متزايدة وتراجعاً في المساعدات الإنسانية.

وعلى صعيد النوع الاجتماعي، شكل الذكور 57 حالة بنسبة 85.

1% من إجمالي الحالات الموثقة، مقابل 10 حالات للإناث بنسبة 14.

9%.

وتتركز أعمال الذكور في البيع داخل الأسواق والمحلات التجارية والمطاعم، وجمع الخردة، وأعمال التحميل والتنزيل، وبعض المهن الحرفية، بينما ظهرت حالات الإناث بصورة أكبر في صالونات التجميل والعمل الزراعي وبعض أعمال الخدمة والرعاية.

وأظهرت البيانات أن تشغيل الأطفال يتركز بصورة كبيرة في قطاعات الاقتصاد غير المنظم، حيث استحوذ قطاع التجارة والتجزئة على 21 حالة بنسبة 31.

3%، يليه قطاع المطاعم والخدمات الغذائية بـ12 حالة بنسبة 17.

9%، ثم الأعمال الخدمية والحرفية بتسع حالات بنسبة 13.

4%، والصناعة والتحميل والتنزيل بتسع حالات بنسبة 13.

4%، وجمع الخردة بسبع حالات بنسبة 10.

4%، والزراعة بست حالات بنسبة 9%.

وبحسب" تمكين"، بينت الحالات الموثقة أن الأطفال العاملين يتعرضون لانتهاكات متعددة تشمل ساعات العمل الطويلة، والحرمان من الإجازات، والأجور المتدنية، وعدم دفع المستحقات المالية.

وفي عدد من الحالات يعمل الأطفال في مهن خطرة مثل الميكانيك والحدادة والنجارة والزراعة، ويتعرضون لمخاطر جسدية مرتبطة بالأدوات الحادة والمواد الكيميائية وحمل الأوزان الثقيلة، فضلاً عن تعرض بعضهم لانتهاكات لفظية وجسدية ونفسية تؤثر على نموهم وسلامتهم.

ودعت" تمكين" إلى تعزيز الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر هشاشة، وتوسيع برامج الدعم المالي المشروط بالتعليم، وتحسين جودة التعليم والحد من التسرب المدرسي، إضافة إلى تطوير برامج التدريب المهني الملائمة للفئات العمرية المسموح لها قانونياً بالعمل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك