أظهرت بيانات تتبع السفن التي أصدرتها مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر، ونشرتها وكالة رويترز، اليوم الخميس، أن ثلاث ناقلات أخرى للغاز الطبيعي المسال غادرت مضيق هرمز وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة، وتتجه حالياً إلى وجهات في آسيا، لكن التوقيت الدقيق لعبورها الممرّ المائي غير واضح.
يأتي ذلك في وقت تبادلت فيه الولايات المتحدة وإيران الهجمات الجوية اليوم الخميس لليوم الثاني على التوالي، ومع تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن المزيد من الضربات على إيران ما لم توافق على إبرام اتفاق سلام، وإعلان واشنطن أنها أطلقت النار على سفينة تحمل نفطاً إيرانياً.
وكشفت البيانات أن ناقلتي (ليبريثا) و(رشيدة) التابعتين لشركة قطر للطاقة شوهدتا آخر مرة إلى الغرب من المضيق في الأول من يونيو/ حزيران وفي 30 إبريل/ نيسان على الترتيب، وهما تحملان شحنات حُمِّلَت في ميناء راس لفان.
ثم ظهرتا مجدداً في بيانات تتبع السفن يوم 10 يونيو/ حزيران.
وتتجه (ليبريثا)، التي حُمِّلَت في 22 مايو/ أيار، إلى باكستان، بينما تقترب (رشيدة)، التي كانت تحمل شحنة منذ 27 فبراير/ شباط، حالياً من جنوب شرق آسيا.
وظهرت أيضاً ناقلة غاز طبيعي مسال ثالثة هي (ماريجولد)، التي تديرها شركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك)، في بيانات تتبع السفن يوم 10 يونيو/ حزيران.
وشوهدت (ماريجولد) آخر مرة وعلى متنها حمولة ثقيلة شرق المضيق في الأول من مايو/ أيار قبل أن تظهر مرة أخرى بعد تحميل شحنة من جزيرة داس في الـ25 من الشهر نفسه.
وتشير البيانات إلى أنها تتجه إلى الهند، ولم ترد شركتا أدنوك وقطر للطاقة على طلب للتعليق، وغادرت بذلك 12 ناقلة غاز طبيعي مسال من بينها الثلاث الأحدث، مضيق هرمز منذ بدء الحرب في 28 فبراير/ شباط.
وتراقب أسواق الطاقة العالمية من كثب حركة السفن في المنطقة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي بدأت في أواخر فبراير/ شباط الماضي، وسط مخاوف من أي اضطرابات محتملة قد تؤثر بتدفقات الطاقة وترفع تكاليف الشحن والتأمين.
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرّات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية وكميات كبيرة من صادرات الغاز الطبيعي المسال القادمة من دول الخليج، وعلى رأسها قطر والإمارات.
ويترقب المتعاملون في الأسواق أي تطورات جديدة قد تؤثر بأمن الملاحة في المضيق، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على إمدادت الطاقة العالمية وأسعار الغاز والنفط خلال الفترة المقبلة.
ورغم استمرار تدفق شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق حتى الآن، فإن لجوء عدد متزايد من الناقلات إلى إطفاء أجهزة التتبع في أثناء العبور يعكس حالة الحذر المتصاعدة بين شركات الشحن والطاقة في ظل التوترات العسكرية المستمرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك