تتوالى ردات الفعل الدولية والإقليمية على عودة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما تبادل الجانبان هجمات واسعة فجر اليوم الخميس، شملت ضربات أميركية استهدفت مواقع داخل إيران، أعقبها رد إيراني استهدف مواقع في الكويت والبحرين والأردن، إلى جانب إعلان إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.
وأثارت التطورات الجديدة مخاوف من انهيار مسار التهدئة الهش الذي كان قد أوقف المواجهة المباشرة بين الطرفين في إبريل/نيسان الماضي، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.
وفي هذا السياق، تصاعدت الدعوات الدولية إلى ضبط النفس ووقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وحضّت بكين، اليوم الخميس، كلاً من الولايات المتحدة وإيران على وقف عملياتهما العسكرية" فوراً".
وكرر لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، الإعراب عن" قلق" بلاده البالغ حيال الوضع.
وقال للصحافيين إن" الصين تحض بشدة الطرفين المعنيين على وقف عملياتهما العسكرية فوراً والعودة إلى الحوار والتفاوض".
وأضاف لين جيان أن بلاده تدعم الوساطة الباكستانية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، داعياً الطرفين إلى التجاوب مع هذه الجهود والتوصل إلى" وقف شامل ومستدام لإطلاق النار في أسرع وقت".
وتابع: " منذ بدء النزاع، ظلت الصين على تواصل وثيق مع جميع الأطراف المعنية، بمن فيهم الإيرانيون"، مؤكداً أن بكين تعتزم" مواصلة أداء دور نشط لإعادة إرساء السلام".
وكانت الولايات المتحدة قد شنت فجر اليوم الخميس موجة ضربات جديدة على إيران، ردت عليها طهران بإعلان استهداف قواعد عسكرية في الكويت والبحرين، وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بالكامل، مع التهديد باستهداف أي سفينة تحاول عبوره.
من جهتها، نددت السعودية، اليوم الخميس، بـ" الاعتداءات الإيرانية" على الأردن والبحرين والكويت، داعية إلى استمرار الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران، ومشيدة بالدور القطري الداعم لها.
ودعت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إلى" التهدئة وتجنب التصعيد (.
) واستكمال المفاوضات البناءة التي ترعاها جمهورية باكستان (.
) وما رافقها من جهود لدولة قطر".
من جهته، دعا وزير الخارجية التركي الولايات المتحدة وإيران إلى وقف الهجمات والعودة إلى طاولة المفاوضات لإنهاء المواجهة بينهما.
كذلك، دعا الكرملين، اليوم الخميس، الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس ومواصلة المفاوضات لإنهاء الحرب بينهما، بعدما تبادل الجانبان الهجمات، ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمزيد من التصعيد.
واعتبر الكرملين أن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة خلال الليل تمثل أحدث حلقات التصعيد في الضربات المتبادلة بين الطرفين، محذراً من أنها قد تؤدي إلى إشعال حرب شاملة مجدداً، بعدما توقفت المواجهة مؤقتاً في إبريل/نيسان الماضي، إثر اتفاق الجانبين على وقف إطلاق نار هش.
كذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ظهر اليوم الخميس، مباحثات هاتفية مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بحثا خلالها آخر التطورات الإقليمية في أعقاب الهجمات الأميركية التي استهدفت مواقع في إيران.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان مقتضب، إن عراقجي أدان خلال الاتصال الهجوم الأميركي الأخير بشدة، واعتبره انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكداً أن هذه الإجراءات أفقدت وقف إطلاق النار أثره، وأن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية تداعياتها الخطيرة.
كما انتقد عراقجي صمت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إزاء هذه الممارسات الأميركية، محذراً من أن حالة الانفعال الدولي ستؤدي إلى تصاعد انعدام الأمن على المستويين الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك