أعلنت وزارة العدل الأميركية، الأربعاء، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي" إف بي آي" (FBI) استولى على أكثر من اثني عشر موقعاً إلكترونياً قالت السلطات إنها كانت جزءاً من حملة صينية استهدفت موظفين أميركيين لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات حكومية سرية أو حساسة.
وزعمت المواقع الإلكترونية الثلاثة عشر أنها تابعة لشركات استشارية تعلن عن فرص عمل مخصصة لموظفين حاليين وسابقين من حاملي التصاريح الأمنية، إلا أن المسؤولين أكدوا أن هذه الشركات كانت وهمية بالكامل، وأن إعلانات الوظائف المنشورة عبرها كانت مزيفة.
وتأتي مصادرة هذه النطاقات الإلكترونية في إطار جهود أوسع تبذلها أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات الغربية للتحذير من مخططات يُشتبه في ارتباطها بالحكومة الصينية، بهدف استدراج موظفين يمكن دفعهم أو خداعهم للكشف عن معلومات حساسة.
وكان تحالف" العيون الخمس" (Five Eyes) لتبادل المعلومات الاستخباراتية، الذي يضم أستراليا وكندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، قد أصدر الأسبوع الماضي نشرة تحذيرية أفادت بأن الصين تستهدف موظفين من تلك الدول عبر مواقع التوظيف للوصول إلى معلومات سرية أو حساسة.
وذكرت النشرة أن عناصر مرتبطة بالاستخبارات العسكرية الصينية كانوا ينتحلون صفة موظفين يعملون لمصلحة شركات خاصة أو مراكز أبحاث، وينشرون إعلانات لوظائف وهمية مثل محللي السياسات الخارجية أو الدفاعية، قبل ممارسة ضغوط على المتقدمين للحصول على معلومات" غير متاحة للعامة".
وبحسب إفادة خطية قدمها مكتب" إف بي آي" في إطار إجراءات مصادرة المواقع، اعتمدت هذه المنصات على هويات مزورة أو مسروقة وصور مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لإضفاء مظهر من المصداقية عليها، كما روّجت لوظائف استشارية عامة تستهدف موظفين حاليين أو سابقين في الحكومة الأميركية.
وجاء في الإفادة أن" هذه المواقع غالباً ما تكون مرتبطة أو يُشار إليها ضمن إعلانات الوظائف المنشورة على لينكد إن (LinkedIn) ومنصات التوظيف الأخرى".
وأوضحت وزارة العدل الأميركية أن المتقدمين للوظائف والمجندين المحتملين عُرضت عليهم مبالغ مالية مقابل إعداد تقارير تتعلق بعملهم أو تقديم معلومات حساسة.
وأضافت أن القائمين على هذه الأنشطة، الذين تزعم السلطات الأميركية ارتباطهم بأجهزة الاستخبارات الصينية، استخدموا العملات المشفرة وأنظمة الدفع عبر الإنترنت لإخفاء هوياتهم الحقيقية.
وتوصلت السلطات إلى هذه المواقع بفضل معلومات قدمها أشخاص استُهدفوا بهذه المحاولات وتقدموا للإبلاغ عن تفاعلات أثارت شكوكهم.
وأوضح دان ويرزبيكي، المسؤول عن قسم مكافحة التجسس والجرائم الإلكترونية في مكتب" إف بي آي" بواشنطن، أن جزءاً كبيراً من المعلومات جُمع من خلال مقابلات مع أشخاص شعروا بأن شيئاً ما لم يكن طبيعياً في عروض العمل التي تلقوها.
وأضاف أن بعض هؤلاء أبلغوا المحققين بأنهم كانوا يتلقون مدفوعات عبر عملات مشفرة أو أنظمة دفع إلكترونية غير معتادة، وهو ما أثار مزيداً من الشكوك.
وأشار ويرزبيكي إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يعتقد بوجود مواقع أخرى تؤدي الغرض نفسه، ويطلب مساعدة الجمهور في التعرف عليها والإبلاغ عنها.
في المقابل، وصف متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن اتهامات التجسس الصينية بأنها" مختلقة بالكامل" وتمثل" افتراءً خبيثاً".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك