تعيش المكسيك ساعات استثنائية قبيل انطلاق كأس العالم 2026، مع تدفق الجماهير إلى الشوارع والساحات العامة استعدادًا للمباراة الافتتاحية للبطولة التي تعود إلى البلاد للمرة الثالثة في تاريخها.
وفي محيط ملعب أزتيكا ومناطق عدة من العاصمة مكسيكو سيتي، ارتفعت الأعلام والأهازيج وسط أجواء احتفالية يطغى عليها الشغف بكرة القدم، فيما توافد آلاف المشجعين من داخل البلاد وخارجها لمواكبة انطلاق النسخة الأكبر في تاريخ المونديال.
وعبّر مشجعون مكسيكيون عن فخرهم باستضافة البطولة، مؤكدين أن حضور المباراة الافتتاحية يمثل تحقيقًا لحلم طال انتظاره، فيما رأى آخرون أن كرة القدم تشكل جزءًا من الهوية الوطنية وتجمع العائلات أكثر مما تمثل مجرد منافسة رياضية.
لكن هذه الأجواء الاحتفالية لا تحجب التحديات التي تواجهها الدولة المضيفة، إذ تشهد العاصمة منذ أسابيع اعتصامات وتحركات احتجاجية يقودها معلمون يطالبون بتحسين الأجور وإصلاح نظام التقاعد.
ويواصل المحتجون اعتصامهم في محيط الساحة الرئيسية للعاصمة، متهمين الحكومة بعدم الوفاء بوعود قطعتها خلال الحملة الانتخابية بشأن أوضاع العاملين في قطاع التعليم.
ويقول المعلمون إن التعديلات التي طرأت على نظام المعاشات أضعفت الضمانات التي كانوا يحصلون عليها سابقًا بعد عقود من العمل، مشيرين إلى أن إدارة أموال التقاعد انتقلت إلى مؤسسات مالية خاصة، وهو ما أثار غضب شريحة واسعة منهم.
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد أشهر من مخاوف أثيرت بشأن جاهزية المكسيك لاستضافة البطولة، إثر أعمال عنف شهدتها بعض المناطق عقب مقتل أحد تجار المخدرات البارزين، ما دفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية قبل انطلاق المنافسات.
من ناحيتها، أكدت الحكومة المكسيكية مرارًا قدرتها على تنظيم البطولة وتأمين الجماهير والوفود المشاركة، فيما انتشر عناصر الأمن في محيط الملاعب والمناطق السياحية ومراكز تجمع المشجعين، وفق ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي أحمد محسن.
ويحتفي كثير من المكسيكيين ومعهم جماهير من مختلف دول أميركا اللاتينية بعودة كأس العالم إلى القارة، آملين أن ينجح أحد منتخباتها في الاحتفاظ باللقب خلال السنوات الأربع المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك