صرح عضو اللجنة الدائمة غالب منصور إن الحديث عن استعادة دور المؤتمر الشعبي العام لا يكون عبر إنشاء مسميات وتيارات موازية لمؤسساته الشرعية بل عبر الالتزام بالنظام الداخلي واللوائح التنظيمية والمرجعيات المعتمدة داخل المؤتمر.
تناول ذلك في القراءة السياسية للبيان رقم 3 الصادر عن تيار استعادة دور المؤتمر الشعبي العام، رغم ما حمله من عبارات تدعو للوحدة ولم الشمل يعكس في جوهره حالة من التناقض؛ إذ يؤكد أصحابه أنهم ليسوا بديلاً عن القيادة أو المؤسسات التنظيمية بينما يمارسون عملياً دوراً سياسياً وتنظيمياً خارج الأطر الشرعية القائمة الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول أهداف هذا التيار وتوقيت ظهوره.
إن المؤتمر الشعبي العام ليس تنظيماً غائباً حتى تتم استعادته بل هو تنظيم عريق يمتلك قيادة سياسية وهيئات تنظيمية معترفاً بها وقد ظل حاضراً في مختلف المحطات الوطنية رغم ما تعرض له من استهداف وانقسامات وظروف استثنائية مرت بها البلاد كما أن تحميل حالة التراجع والتشتت لأطراف بعينها وتقديم هذا التيار باعتباره المعبّر عن إرادة “ملايين المؤتمريين” هو ادعاء لا يستند إلى أي تفويض تنظيمي أو انتخابي صادر عن مؤسسات المؤتمر الشرعية.
إن الوفاء لتاريخ المؤتمر ولدماء الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح والأمين العام الشهيد عارف الزوكا يقتضي الحفاظ على وحدة التنظيم واحترام مؤسساته لا إنتاج كيانات وتيارات جديدة تحت أي مسمى كان فالمؤتمر أكبر من الأشخاص والتيارات وقوته الحقيقية تكمن في الالتزام بالعمل المؤسسي والتنظيمي لا في المبادرات الفردية أو التجمعات التي تعمل خارج الأطر الرسمية.
واليوم وفي ظل التحديات الوطنية الكبيرة التي تواجه اليمن فإن المطلوب من جميع المؤتمريين هو دعم مؤسسات المؤتمر الشرعية وتوحيد الجهود تحت مظلته التنظيمية الواحدة بعيداً عن أي مشاريع أو مسميات قد تفتح أبواباً جديدة للخلاف والانقسام مهما كانت الشعارات التي ترفعها.
فاستعادة دور المؤتمر تبدأ من احترام مؤسساته والالتفاف حول قيادته الشرعية والاحتكام إلى النظام الداخلي وليس من خلال بيانات سياسية تصدر باسم تيارات لا تمتلك أي صفة تنظيمية أو شرعية داخل المؤتمر الشعبي العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك