تشهد العلاقات التركية الإسرائيلية تصعيدًا سياسيًا وإعلاميًا جديدًا، بعد تبادل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصريحات حادة.
وقد دخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خط الأزمة، مستبعدًا احتمال تحول التوتر القائم إلى مواجهة مباشرة بين الجانبين.
حروب إسرائيل تهديد لتركياوفي خطاب متلفز، شنّ أردوغان هجومًا لاذعًا على نتنياهو، واصفًا إياه بـ" جزار غزة".
كما اتهم الحكومة الإسرائيلية بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وسط صمت دولي مشابه للصمت الذي رافق جرائم الزعيم النازي أدولف هتلر.
ولم يقتصر حديث الرئيس التركي على انتقاد العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، بل ربطها بالأمن القومي التركي، لافتًا إلى أن تداعيات الحرب الإسرائيلية تمتد إلى سوريا ولبنان وقد تشكل تهديدًا لتركيا.
وقال أردوغان إن الهجمات التي تشنها إسرائيل في المنطقة وصلت إلى مرحلة تمس الأمن التركي، مضيفًا أن بلاده تراقب أهداف إسرائيل في إطار مشروع" الأرض الموعودة".
وأكد أن أنقرة لن تسمح بتحقيق تلك الأهداف.
في المقابل، رد نتنياهو باتهام أردوغان بـ" معاداة السامية".
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تل أبيب ستواصل عملياتها العسكرية ضد ما وصفه بـ" إيران ووكلائها" في المنطقة، معتبرًا أنهم يشكلون تهديدًا للأمن الإقليمي.
وفي خضم هذا التصعيد، استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إمكانية اندلاع مواجهة عسكرية بين تركيا وإسرائيل.
وخلال حديثه في البيت الأبيض، أشار إلى علاقته الوثيقة بالرئيس التركي، واصفًا أردوغان بأنه" صديق مقرب وقائد قوي".
واعتبر أن وجود قنوات تواصل مباشرة بين الطرفين يحد من احتمالات انزلاق التوتر إلى مواجهة مفتوحة.
وتعكس هذه التصريحات مستوى متصاعدًا من التوتر السياسي المتبادل بين أنقرة وتل أبيب، في ظل امتداد الملفات الخلافية من غزة إلى سوريا ولبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك