تشهد إسرائيل حالة من التأهب الأمني والمروري مع انطلاق احتجاجات واسعة دعا إليها" فصيل القدس" التابع للتيار الحريدي، احتجاجاً على اعتقال 17 طالباً من المعاهد الدينية لرفضهم الامتثال لأوامر التجنيد العسكري.
وأعلن منظمو الاحتجاجات تنفيذ إغلاقات مفاجئة للطرق الرئيسية اعتباراً من الساعة الخامسة مساءً، مع الإبقاء على مواقع التحركات سرية بهدف إرباك استعدادات الشرطة، التي دفعت بتعزيزات إضافية إلى القدس ومناطق وسط البلاد تحسباً لاضطرابات واسعة.
وفي ظل المخاوف من تأثير الاحتجاجات على حركة السفر، رفعت هيئة المطارات الإسرائيلية مستوى الجاهزية في محيط مطار بن غوريون، محذرة من ازدحامات مرورية على الطرق المؤدية إليه، وداعية المسافرين إلى استخدام القطارات للوصول إلى المطار.
وتسببت التحركات الاحتجاجية بالفعل في اختناقات مرورية على عدد من الطرق والمحاور الرئيسية في منطقة الوسط، بما في ذلك الطرق المؤدية إلى تل أبيب ومحيطها، وسط توقعات بتفاقم الأزمة مع توافد آلاف المتظاهرين خلال الساعات المقبلة.
وأكد" فصيل القدس" أن الاحتجاجات جاءت رداً على نقل المعتقلين إلى السجون العسكرية، معتبراً ذلك تصعيداً جديداً ضد طلاب المعاهد الدينية.
وأعلن الفصيل عزمه مواصلة التحركات والاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد.
من جانبها، أكدت جهات حريدية أن التحركات تأتي تنفيذاً لتوجيهات قيادات دينية بارزة دعت إلى تكثيف الاحتجاجات ضد ما تصفه بـ" استهداف طلاب التوراة"، مشددة على استمرار النضال ضد إجراءات التجنيد الإجباري.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلافات الداخلية في إسرائيل بشأن تجنيد الحريديم، وهو الملف الذي يثير توتراً سياسياً ومجتمعياً متزايداً منذ أشهر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك