بغداد ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي أبدت فيه حكومة إقليم كردستان العراق مرونة في الإسهام في تعزيز واردات الحكومة الاتحادية في بغداد، وتشكيل مركز تنسيق مشترك لتدارك الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد على خلفية الحرب وإغلاق مضيق هرمز، كشف الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، عن 3 شروط وضعتها الشركات الأجنبية لاستئناف إنتاج النفط من حقول إقليم كردستان العراق، مشيراً إلى أن أبرزها توفير الحماية من الهجمات الجوية التي تستهدف مواقع عملها.
ووفق «تدوينة» للخبير العراقي، فإن هناك 3 شروط للشركات الأجنبية لاستئناف إنتاج النفط في كردستان، مبيناً أن أولها يتمثل بـ«حماية حقول وآبار النفط من هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ لضمان سلامة المنشآت والكوادر الفنية والمهندسين الأجانب».
أما الشرط الآخر، وفق المرسومي، فإنه يتعلق بـ«وضع آلية واضحة تضمن دفع مستحقاتها (الشركات الأجنبية) المالية الجارية بانتظام عند استئناف التصدير، بما يتوافق مع تعديل قانون الموازنة الاتحادية».
وشددت الشركات الأجنبية على «الالتزام بدفع القروض والمستحقات السابقة المتراكمة، وفي مقدمتها مستحقات شركة النفط النرويجية التي أعلنت بوقت سابق امتناعها عن إنتاج النفط وتصديره عبر خطوط الأنابيب في إقليم كردستان حتى يتم حل مشكلة المدفوعات المتأخرة التي تقدر بنحو مليار دولار»، كشرط أخير حسب الخبير العراقي.
يتزامن ذلك مع تطورات إيجابية في ملف العلاقات الاقتصادية والمالية بين الحكومة الاتحادية من جهة، وحكومة إقليم كردستان العراق من جهة ثانية.
وترغب أربيل في دعم مساعي بغداد لزيادة وارداتها المالية التي تشهد تدهوراً ملحوظاً على خلفية الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وتداعياتها.
ويقول رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش مراسم افتتاح مركز الشباب في مدينة أربيل عاصمة الإقليم، إن «إيرادات العراق بشكل عام قد انخفضت، لأن صادرات النفط تراجعت بسبب الحرب والمشاكل في المنطقة».
وحول دور إقليم كردستان في زيادة الإيرادات غير النفطية للعراق، قال بارزاني: «لقد حاولنا مساعدة الحكومة الاتحادية من خلال زيادة الإنتاج المحلي وصادرات النفط».
وذكر رئيس الحكومة الكردستانية بأن «شركات النفط في إقليم كردستان مستعدة أيضاً لاستئناف تصدير النفط، لكنها طلبت ضمانات من بغداد لتتمكن من العمل».
وفيما يتعلق بمسألة التبادل التجاري في إقليم كردستان، لفت إلى أن «التصدير والاستيراد كوسيلة لزيادة الإيرادات قد تراجع بسبب الخلاف السابق مع الحكومة الاتحادية وفرض قرار نظام (الأسيكودا) على إقليم كردستان».
و«الأسيكودا» نظام دولي لإدارة الجمارك، تنظم من خلاله التجارة الخارجية ويوفر معلومات حول أنواع البضائع، بالإضافة إلى تسهيل إجراءاتها.
حكومة الإقليم تقترح إنشاء مركز للتنسيق المشترك بين بغداد وأربيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك