واشنطن: عقد مسؤولون أمنيون رفيعو المستوى من الإمارات العربية المتحدة وإيران اجتماعاً مباشراً للمرة الأولى منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران، وفقاً لمصادر مطلعة.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر طلبت عدم تسميتها بسبب مناقشة أمور حساسة، قولهم إن الاجتماع الذي عقد هذا الأسبوع يعد تحولا كبيرا لكلا الجانبين ويأتي وسط اعترافهما المتزايد بأهمية إقامة علاقات أكثر هدوءا.
ويرغب قادة الإمارات في الحفاظ على طموحاتهم الاقتصادية الكبيرة، بما في ذلك استثمار مليارات الدولارات في زيادة إنتاج النفط ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وتُعدّ هذه العلاقة مهمة لطهران أيضاً، إذ كانت الإمارات من بين أكبر الشركاء التجاريين للجمهورية الإسلامية قبل بدء الحرب، وممراً رئيسياً للنفط الإيراني الخاضع للعقوبات.
وأضافت المصادر أن اتصالات أبوظبي الأحدث مع إيران كانت مدفوعة في المقام الأول بسعي الدولة الخليجية الثرية إلى تحقيق انفراج مع نظام تعتبره عدواً لكنها تدرك أنه لن يتم الإطاحة به من السلطة.
منذ بدء الحرب في أواخر فبراير/شباط، شنت إيران هجمات على الإمارات العربية المتحدة أكثر من أي دولة أخرى.
وردت أبوظبي في مناسبات عديدة، واتخذت الموقف الأكثر قوة بين جيرانها العرب تجاه الجمهورية الإسلامية.
ويبدو أن الإمارات العربية المتحدة تسير الآن على خطى قطر والسعودية، اللتين تعرضتا أيضاً لهجمات من إيران ووكلائها، لكنهما تسعيان إلى خفض حدة التوتر عبر الدبلوماسية.
واستأنفت الرياض، التي شهدت تعرض منشآت للطاقة وقواعد عسكريةللهجوم، الاتصال مع طهران على مستوى وزراء الخارجية أوائل أبريل/نيسان الماضي.
كانت قطر، التي تعرضت لهجوم كبير ضد منشأة الغاز الطبيعي في رأس لفان، الأكثر تحمسا إلى التقارب.
واستضافت وفدا من إيران أواخر الشهر الماضي وتشارك بشكل متزايد باعتبارها الوسيط بين واشنطن وطهران.
وتدرك الدول العربية الثلاث ضرورة التعايش مع جارة عبر الخليج يبلغ تعداد سكانها 90 مليون نسمة، وتتمتع بقوة عسكرية كبيرة، على الرغم من الأضرار الجسيمة التي لحقت بها من الولايات المتحدة وإسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك