يني شفق العربية - بأول رحلة مباشرة.. وصول سفينة شحن من تركيا إلى ميناء الصومال روسيا اليوم - انطلاق حفل افتتاح كأس العالم 2026 في مكسيكو القدس العربي - ترامب يهدّد باحتلال جزيرة «خرج» والسيطرة على نفط وغاز إيران… وطهران تحذّر: القرارات المتهوّرة ستفجّر أسواق العالم العربية نت - مسؤول مكسيكي يشتم جماهير بلاده قبل انطلاق كأس العالم الجزيرة نت - "صحوة الصراصير".. شباب الهند يواجهون حكومة مودي روسيا اليوم - ترامب يعلن إلغاء الضربات وعمليات القصف التي كانت مقررة ضد إيران قناة الغد - ترمب: إلغاء الضربات المقررة ضد إيران اليوم قناة الجزيرة مباشر - زحف جماهيري مكسيكي إلى ملعب أزتيكا وسط أجواء احتفالية، قبيل افتتاح كأس العالم فيفا 2026 Independent عربية - افتتاح كأس العالم 2026 يعيد مواجهة المكسيك وجنوب أفريقيا بعد 16 عاماً فرانس 24 - فرنسا: المغني الشهير باتريك برويل يُتهم بالاغتصاب ويُوضع تحت الرقابة القضائية
عامة

اليمن: غضب يتسع في عدن وحضرموت ومطالبات بالتحقيق في سقوط ضحايا

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

صنعاء ـ «القدس العربي»: أخذت الاحتجاجات الشعبية في محافظتي عدن وحضرموت جنوبي وشرقي اليمن، أمس الخميس، منحىً أكثر حدة مع انتقالها إلى حالة من العصيان المدني. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة غليان شعبي مت...

صنعاء ـ «القدس العربي»: أخذت الاحتجاجات الشعبية في محافظتي عدن وحضرموت جنوبي وشرقي اليمن، أمس الخميس، منحىً أكثر حدة مع انتقالها إلى حالة من العصيان المدني.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة غليان شعبي متصاعدة، تُندد باستمرار التدهور المريع في الخدمات العامة، وفي مقدمتها أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي تتفاقم يوماً بعد يوم.

وقد اندلعت شرارة هذه الموجة الاحتجاجية يوم الأحد في محافظة حضرموت، لتُعبّر عن رفض قاطع للواقع الخدمي المتردي، خاصة في ظل موجات الحر الشديد التي تُضاعف من معاناة السكان.

هذه المعاناة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج تراكمي لأوضاع معيشية قاسية يُعاني منها المواطنون جراء الانهيار المستمر لقيمة العملة الوطنية، والارتفاع الجنوني في الأسعار، وتداعيات أكثر من عقد من الحرب المستعرة، التي استنزفت مقومات الحياة ومدخرات وإمكانات الصمود هناك.

وشهدت مدينة سيئون، صباح الخميس، تنفيذ عصيان مدني استجابةً لدعوات أطلقتها مجموعات من أبناء وادي حضرموت، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والخدمية.

ورصدت مصادر محلية منذ ساعات الصباح الأولى انخفاضًا ملحوظًا في الحركة التجارية والمرورية، بالتوازي مع إغلاق عدد من المحال التجارية والمنشآت أبوابها، في مشهد أبرز مستوى التفاعل مع الدعوة للعصيان المدني السلمي.

ونشر نُشطاء على منصات التواصل الاجتماعي عددًا من مقاطع الفيديو لبعض شوارع المدينة، وهي تشهد حركة محدودة خلال ساعات الصباح.

وكانت مجموعات شبابية حضرمية قد دعت الأربعاء لتنفيذ عصيان مدني يوم الخميس في مدينة سيئون ومسيرة جماهيرية الجمعة.

بموازاة ذلك، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، سالم أحمد الخنبشي، وكيل المحافظة لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، جمعان بارباع، بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة في حادثة مقتل الشاب مناف صالح باسبعين، الذي توفي في مدينة سيئون متأثرًا بإصابته.

وحسب مصادر متطابقة فقد توفي مناف باسبعين، الأحد، متأثرا بإصابته في محيط الاحتجاجات بمدينة سيئون.

وحسب بيان قبيلة المتوفى فإنه كان خلال الاحتجاجات في صالة ألعاب قبالة موقع الاحتجاجات، وعندما طلبت دورية عسكرية من رواد الصالة الإخلاء حدث نقاش انتهى بإطلاق نار من أحد أفراد الدورية، نتجت عنه إصابة مناف ورفيقه حامد، إلا أن مناف توفي خلال وقت قصير من الإصابة.

وشدد الخنبشي على سرعة مباشرة التحقيق، وكشف ملابسات الحادثة كافة، وتحديد المسؤوليات، ورفع نتائج التحقيق بصورة عاجلة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وجاءت توجيهات المحافظ عقب تصعيد منظمات حقوقية طالبت بالتحقيق في مقتل شاب في سيئون وإصابة آخر في عدن.

وطالبت مؤسسة «هيومن رايتس ووتش» غير الحكومية السلطات المختصة بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة وعاجلة في جميع حوادث القتل والإصابة والاعتقال والانتهاكات المصاحبة للاحتجاجات الأخيرة في اليمن.

وأعربت عن قلقها وإدانتها الشديدة للانتهاكات التي رافقت الاحتجاجات الشعبية السلمية التي شهدتها العاصمة عدن ومدينة سيئون في محافظة حضرموت خلال الأيام الماضية.

وقالت إنها تتابع بقلق بالغ المعلومات الواردة بشأن مقتل الشاب مناف باسبعين الصيعري في مدينة سيئون إثر إصابته بطلق ناري خلال الأحداث المرتبطة بالاحتجاجات، إضافة إلى إصابة المواطن نسيم عبد الله علي الجاحور بطلق ناري في الرأس أثناء احتجاجات مدينة عدن، فضلاً عن التقارير التي تحدثت عن استخدام الرصاص الحي والاعتداءات الجسدية واعتقال عدد من المحتجين في عدد من مناطق العاصمة عدن.

وترى أن هذه الأحداث تعكس تصاعداً مقلقاً في التعامل الأمني مع الاحتجاجات الشعبية.

كما طالبت منظمة «سام» للحقوق والحريات في جنيف، السلطات المختصة بفتح تحقيقات عاجلة ومستقلة وشفافة في جميع حوادث إطلاق النار التي رافقت الاحتجاجات في عدن وسيئون، وكشف ملابساتها للرأي العام، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبة جميع المتورطين فيها.

وقالت، في بيان، إنها تتابع بقلق بالغ حوادث إطلاق النار التي استهدفت محتجين خلال التظاهرات الشعبية المطالبة بتحسين خدمات الكهرباء والخدمات الأساسية في كل من عدن وحضرموت، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا بين المدنيين.

وأوضحت المنظمة أن مقطعاً مصوراً نشرته «منصة أبناء عدن» يُظهر لحظة تعرض الشاب نسيم عبد الله اليافعي (28 عاماً) لإطلاق نار مباشر خلال الاحتجاجات التي شهدتها جولة السفينة في مديرية دار سعد في مدينة عدن، وسقوطه على الأرض عقب إصابته برصاصة في الرأس، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى عدن الألماني.

وأشارت إلى متابعتها بقلق بالغ الأنباء الواردة من مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، والتي أفادت بمقتل الشاب مناف باسبعين وإصابة شخص آخر برصاص قوات عسكرية أثناء تفريق احتجاجات شعبية.

وأدانت الناشطة الحقوقية المحامية، هدى الصراري، ما شهدته مدينة عدن، الأربعاء، من استخدام مفرط للقوة من قبل رجال الأمن ضد المتظاهرين.

وقالت: «جميعنا يعلم أن هذه القوات الأمنية هي ذاتها التي كانت تعمل سابقًا، لم يتغير سوى المسمى، بينما بقيت الإشكاليات المتعلقة بالتأهيل والتدريب والتعامل مع المدنيين وحالات الطوارئ قائمة، فضلاعن أن بعض القيادات المنضوية فيها ارتبطت بسجل معروف من انتهاكات حقوق الإنسان».

وأشارت إلى أن ما حدث الأربعاء في عدن من استخدام للقوة المفرطة ضد المتظاهرين والمعتصمين لن ينعكس سلبًا على الضحايا فحسب، بل سيُستغل سياسيًا ضد الحكومة الحالية، وسيُستخدم كورقة ضغط من قبل أطراف وقوى خارج السلطة سبق لها أن سعت إلى تأجيج الشارع وإثارة حالة السخط الشعبي.

في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المنحل.

على الصعيدين الميداني والسياسي، يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل استثمار هذا الزخم الشعبي، واتخاذ الأزمة الخدمية ذريعة لتصعيد هجماته السياسية ضد الحكومة، مستمرًا في إصدار البيانات لثلاثة أيام متواترة.

ففي عدن، قال «الانتقالي»، الخميس، في بيان لما تُسمى الأمانة العامة، إن اجتماعها «وقف أمام حالة الغليان الشعبي التي تشهدها العاصمة عدن ومحافظة حضرموت، جراء التدهور المستمر في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء، وما ترتب على ذلك من احتجاجات شعبية واسعة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية».

وأدان البيان ما اعتبرها «أعمال القمع والاعتقالات التي تعرض لها المحتجون السلميون من قبل قوات عسكرية».

وفي حضرموت، قال المتحدث الرسمي باسم «الانتقالي»، أنور التميمي، إن قيادة الانتقالي في وادي وصحراء حضرموت زارت «أسرة الشهيد مناف باسبعين، لتقديم واجب العزاء والمواساة، والمطالبة بمحاسبة كافة المتسببين والمتورطين من العناصر العسكرية في مقتله، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون».

وكانت الأحزاب والمكونات السياسية بمحافظة حضرموت قد حمّلت، في بيان، وفق وكالة الأنباء الحضرمية، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة مسؤولية التدهور المستمر في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء، داعية إلى تحرك عاجل لمعالجة الأوضاع المعيشية والخدمية التي تشهدها المحافظة.

في موازاة ذلك، هزّ مدينة عدن في وقت متأخر من مساء الأربعاء انفجار عنيف لمخزن ذخائر في معسكر لقوات ألوية العمالقة الجنوبية.

وأوضح المتحدث الإعلامي باسم هذه القوات، أصيل السقلدي، على منصة إكس، أن الانفجار ناتج عن انفجار مخزن ذخيرة في معسكر قوات العمالقة الجنوبية في الممدارة أسفر عن بعض الخسائر، مشيرًا إلى أن «الأوضاع مستتبة وتحت السيطرة».

وتداولت وسائل إعلام محلية أرقامًا متضاربة عن عدد القتلى والجرحى، فيما لم يصدر بيان رسمي عن الأسباب والضحايا حتى كتابة هذا التقرير.

ووجه محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، بسرعة تقديم الرعاية الطبية والعلاجية اللازمة للجرحى، وفتح تحقيق عاجل للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه، وفق حساب السلطة المحلية الرسمي على منصة «فيسبوك».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك