أكد رئيس وحدة مياه هجين في ريف دير الزور، عزيز السلمان، أن محطات مياه الشرب المتضررة من فيضان نهر الفرات عادت إلى العمل بعد تنفيذ أعمال الصيانة اللازمة، مشيراً إلى أن نقص الإمكانيات والمعدات لا يزال يشكل عائقاً أمام فرق الصيانة واستكمال أعمال التأهيل بالشكل المطلوب.
وقال السلمان، في تصريحات لموقع" نورث برس"، اليوم الخميس، إن الوحدة اتخذت إجراءات احترازية فور تلقيها إشعاراً من مؤسسة مياه دير الزور بارتفاع منسوب نهر الفرات، حيث سُحبت المحركات الخام من المحطات لحمايتها قبل وصول المياه.
وأوضح أن الفيضانات أدت إلى خروج محطة هجين عن الخدمة لثلاثة أيام، في حين توقفت محطة" أبو الحسن" ثمانية أيام بعد أن غمرتها المياه بالكامل، قبل أن تتمكن الفرق الفنية من إعادة تشغيلها.
وأضاف أن كوادر الوحدة باشرت، عقب انحسار المياه، بتنفيذ إجراءات وقائية شملت رفع سواتر ترابية بارتفاع يتراوح بين متر ومتر ونصف، بهدف حماية المحطات من أي فيضانات محتملة مستقبلاً.
وأشار السلمان إلى أن صهاريج المياه التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة" يونيسف" أسهمت في تأمين مياه الشرب للسكان خلال فترة الانقطاع، إلا أنها لم تغط سوى نحو 20 بالمئة من احتياجات المتضررين بسبب محدودية الكميات المتاحة.
الأضرار مستمرة رغم عودة بعض المحطات للخدمةويأتي ذلك في ظل استمرار تداعيات ارتفاع منسوب نهر الفرات في محافظة دير الزور، حيث أعلنت لجنة الاستجابة الطارئة مطلع الشهر الجاري خروج 83 محطة مياه عن الخدمة جراء الفيضانات التي اجتاحت مناطق واسعة من الريف، إلى جانب غمر أكثر من 21 ألفاً و853 دونماً من الأراضي الزراعية.
وسُجلت أكبر الأضرار في مناطق هجين والخريطة والتبني ومحيميدة والجلاء، فيما عملت الجهات المعنية على تأمين مياه الشرب للسكان عبر الصهاريج ورفع السواتر الترابية للحد من آثار الفيضانات.
وفي إطار جهود إعادة الخدمات الأساسية، أعلنت وزارة الطاقة خلال الأيام الماضية إعادة تشغيل عدد من محطات المياه المتضررة بعد استكمال أعمال الصيانة وإعادة التجهيز، مستفيدة من انخفاض منسوب نهر الفرات وتحسن الظروف الفنية اللازمة للتشغيل، فيما تواصل الفرق الفنية أعمال الصيانة وإعادة التأهيل في المحطات المتبقية المتضررة من الفيضانات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك