شهدت الأسواق العالمية تحولات قوية، في تعاملات الخميس، حيث انخفض النفط بقوة وارتفع الذهب بحدة مباشرة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران وإعلان قرب توقيع اتفاق، في خطوة خففت مخاوف المستثمرين من اندلاع مواجهة واسعة قد تهدد إمدادات الطاقة العالمية، لكنها أبقت حالة عدم اليقين السياسي والجيوسياسي مرتفعة، ما دفع الأموال إلى التوجه نحو الملاذات الآمنة.
وبحسب بيانات" بلومبيرغ" عند الساعة 2: 01 بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (EDT)، هبطت أسعار النفط بقوة مع تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت قد رفعت الأسعار خلال الأيام الماضية.
وانخفض خام برنت المتداول في بورصة" إنتركونتيننتال" بنسبة 2.
94% ليصل إلى 90.
36 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي المتداول في بورصة نايمكس بنسبة 2.
47% إلى 87.
56 دولاراً للبرميل.
وفي المقابل، سجل الذهب مكاسب قوية مع استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، إذ ارتفعت العقود الآجلة للذهب في بورصة" كومكس" بمقدار 33.
70 دولاراً لتصل إلى 4167 دولاراً للأونصة، بينما صعد الذهب الفوري بنسبة 1.
55% إلى 4135.
41 دولاراً للأونصة.
ويعكس هذا الأداء المتباين للأسواق إعادة تقييم المستثمرين للمخاطر في الشرق الأوسط، إذ أدى تراجع احتمالات الضربة العسكرية الأميركية المباشرة إلى تقليص المخاوف من تعطل إمدادات النفط، ولا سيما عبر منطقة الخليج ومضيق هرمز، وهو ما ضغط على أسعار الخام.
في المقابل، لم يكن إعلان ترامب كافياً لإزالة حالة الضبابية بالكامل، إذ لا تزال الأسواق تترقب مسار العلاقات الأميركية الإيرانية وإمكانية تجدد التوترات العسكرية أو السياسية، الأمر الذي عزز الطلب على الذهب باعتباره الملاذ التقليدي في أوقات الأزمات.
ويرى متعاملون أن التحركات الحالية تعكس انقساماً واضحاً في رهانات المستثمرين؛ فبينما تراجعت المخاطر المباشرة على سوق الطاقة، لا تزال المخاطر الاستراتيجية طويلة الأمد قائمة، وهو ما يفسر هبوط النفط وصعود الذهب في الوقت نفسه.
وتترقب الأسواق خلال الساعات المقبلة أي تصريحات إضافية من واشنطن أو طهران قد تحدد الاتجاه المقبل للأسعار، في وقت يبقى فيه الشرق الأوسط العامل الأكثر تأثيراً في حركة النفط والذهب والأسواق المالية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك