وصل جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى مسافة كيلومترات معدودة من النبطية في جنوب لبنان، وينتظر قرار المستوى السياسي بشأن التقدّم نحو احتلال مناطق إضافية.
وبحسب التفاصيل التي نشرتها إذاعة الجيش الإسرائيلي مساء اليوم الخميس، تقدّمت الفرقة المدرعة 36 خلال الأيام الأخيرة نحو احتلال مناطق إضافية في جنوب لبنان، ووصلت إلى مسافة بضعة كيلومترات فقط من النبطية التي عمل فيها جيش الاحتلال آخر مرة عام 1985.
وبحسب الإذاعة نقلاً عن مصادر في الاحتلال، فإنه بعد السيطرة على مرتفعات الشقيف (البوفور)، اكتملت مهمة إزالة تهديد إطلاق النار المباشر على بلدات ومستوطنات الشمال، ذلك أن المرتفع الذي تمت السيطرة عليه يشرف على مستوطنة المطلة.
وتنتظر الفرقة 36 في الوقت الراهن قرار المستوى السياسي بشأن التقدّم شمالاً أكثر، أم غرباً نحو نهر الليطاني، بحسب المصادر.
ويرى مسؤولون في جيش الاحتلال، حسب الإذاعة، أنّ" هذه فرصة عسكرية لم تكن متوفّرة سابقاً، وإن كانت ليست كافية للحسم أمام حزب الله، لكنها خطوة مهمة لإضعافه بشكل كبير".
ويزعم جيش الاحتلال أنّ حزب الله بنى في النبطية، في الآونة الاخيرة، معظم استعداداته الدفاعية لمنع الجيش الإسرائيلي من السيطرة على المدينة.
وتنقل الإذاعة عن ضابط كبير في جيش الاحتلال قوله: " لقد خلقنا الظروف لاحتلال أهداف إضافية، والآن يجب اتخاذ قرار، بشأن ما إذا كنا سنكتفي بما تحقق ونستعد للدفاع على الخطوط التي وصلنا إليها، أم نريد إضعاف حزب الله أكثر ونتقدم إلى الأمام.
والسؤال هو ما إذا كان هدف العملية دفاعياً فقط أم هجومياً أيضاً، وهذا قرار المستوى السياسي ورئيس الأركان".
وجاء في التفاصيل أنّ الفرقة 36 اعتمدت على الخداع أيضاً في تقدّمها.
فبينما كان حزب الله يراقب من كثب كل حركة للقوات، تقرر احتلال منطقة وادي السلوقي ليعتقد حزب الله أن الجهد الرئيسي للجيش ينصب على تلك المنطقة.
لكن في الوقت نفسه، وعلى مدى عدة أيام، نجحت القوات في فتح محور خفي داخل وادٍ في جنوب لبنان، يقول جيش الاحتلال إن حزب الله لم يرصد حركة قواته فيه، بينما جرى تشتيت انتباهه إلى مناطق أخرى.
وفي مرحلة معينة، خرجت القوات من الوادي وتقدّمت شمالاً نحو نهر الليطاني.
كما اجتازت القوات خلال اقتحامها المنطقة وادياً آخر كان قد صُنّف سابقاً من قبل الجيش بأنه غير قابل لعبور قواته، لكنها عبرته ووصلت إلى مياه الليطاني دون أن يرصد حزب الله ذلك.
وكانت قوات لواء جفعاتي أول من اجتاز الليطاني نحو منطقة قريتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية، وتبعتها قوات لواء غولاني الذي سيطر على مرتفعات الشقيف، حسب ما تقول التفاصيل.
ويقوم جيش الاحتلال حالياً بتمشيط البنية التحتية الواسعة تحت الأرض التي يزعم اكتشافها تحت مرتفعات الشقيف، وبُنيت بمعايير إيرانية عالية على مدى عشرات السنين.
ومن بين ما عُثر عليه، فتحات في سفح الجبل مزودة برشاشات مضادة للطائرات لاستهداف مروحيات سلاح الجو الإسرائيلي إذا حاولت إنزال قوات للسيطرة على المرتفعات.
وفي عمليات كوماندوز خاصة، سيطرت قوات من وحدتي مغلان وغولاني على بعض هذه البنى لتأمين محاور الصعود وتمكين تقدم القوات المدرعة الثقيلة.
كما يزعم جيش الاحتلال أن قواته اكتشفت داخل المنظومة تحت الأرض في الشقيف وجود 20 عنصر من حزب الله وقتلتهم.
وبحسب الجيش، فقد تمت السيطرة الكاملة على المنظومة، وسيتم لاحقاً اتخاذ قرار بشأن كيفية التعامل معها وتدميرها.
ويقول جيش الاحتلال إنه يلاحظ في الأيام الأخيرة انخفاضاً في حجم إصابات المسيّرات المفخخة لقواته في جنوب لبنان، لكن ما زال مبكراً الحكم على استقراره.
ويعزو الجيش ذلك إلى عدة عوامل، منها استهداف مشغّلي المسيّرات في حزب الله، واستخلاص العبر من قبل القوات في الميدان، واستخدام كمائن ومراقبة من الجو لاستهداف المُسيّرات، وتحسين التحصينات عبر نشر شبكات واقية، وتحصين مواقع تمركز القوات.
ويقول ضابط كبير لإذاعة جيش الاحتلال: " سنحتاج للانتظار حتى تتضح الصورة أكثر، لكننا نلاحظ أن حزب الله يشغّل المسيّرات من مسافات أبعد".
كما رصدت القوات مسيّرات مزودة بألياف بصرية لمسافات تصل إلى 15 وحتى 20 كيلومتراً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك