أكد وكيل العاصمة عدن الأستاذ محمد سعيد سالم أن أبناء عدن يتحملون تبعات الفساد والعجز الذي رسخته الحكومات المتعاقبة، مشيراً إلى أن السلطة المحلية بقيادة معالي وزير الدولة محافظ العاصمة الأستاذ عبدالرحمن شيخ تقف في صف تطلعات المواطنين وتعمل على التخفيف من معاناتهم.
وقال سالم إن حالة المعاناة والقلق التي يعيشها أبناء عدن ناتجة عن عجز السلطة عن القيام بواجباتها ومسؤولياتها، وهو ما جعل العاصمة عدن تتحول إلى بؤرة توتر، في وقت تصف فيه جهات دولية المدينة بأنها “غير صالحة للعيش”.
وأضاف أن هذا الواقع هو نتاج مباشر للإرث الثقيل الذي تركته الحكومات المتعاقبة، والتي رسخت العجز والفساد والفشل، دون أن تبادر إلى أي إصلاحات تنقذ الوطن وعدن من الانهيار في مختلف المجالات: الخدمات، الموارد، الأمن، التعيينات، التعليم، الصحة، وغيرها.
وأقر الوكيل سالم بصحة المخاوف التي عبر عنها المحافظ عبدالرحمن شيخ بشأن التدهور الخطير في قطاع الكهرباء والطاقة، وخطر انفجار الأوضاع في الشارع مع تزايد حالة الغضب الشعبي.
وأوضح أن المحافظ شيخ والسلطة المحلية بعدن أطلقوا تحذيرات مبكرة من هذا الواقع، وقدم المحافظ مقترحين أساسيين: الأول يتمثل في اتخاذ قرار عاجل باستئجار سفينة توليد كهرباء عائمة لتغطية الاحتياجات الممكنة لسكان العاصمة، والثاني يتمثل في منح السلطة المحلية صلاحية التصرف بإيراداتها مباشرة بعيداً عن قيود العجز والفساد، لافتاً إلى أن عدن هي السلطة الوحيدة التي تلتزم بتوريد حصتها إلى البنك المركزي بينما تتوقف جهات أخرى عن ذلك.
وشدد على أنه في حال عجزت الحكومة والبنك المركزي عن توفير متطلبات تشغيل الخدمات، فإنه من حق السلطة المحلية بعدن التصرف بإيراداتها لإنقاذ مواطنيها.
وأشار سالم إلى أن السلطة المحلية بعدن، وبموجب قرارها في الاجتماع الاستثنائي الأخير، ستظل إلى جانب الوزير المحافظ شيخ حتى استكمال أداء المهمة المناطة بها تجاه أبناء عدن، وعلى رأسها توفير الخدمات وتحقيق السكينة العامة والأمن والاستقرار.
وأشاد الوكيل بالتحركات المكثفة التي تبذلها وزارة الكهرباء والطاقة بإشراف الوزير المهندس عدنان الكاف، والتي حققت نجاحات ملموسة في مواجهة أزمة الكهرباء عبر تأمين شحنات عاجلة من الديزل والمازوت، والعمل على رفع قدرات التوليد تدريجياً ضمن المنحة السعودية المخصصة للدعم والبالغة 150 مليون دولار، بما يضمن استمرار تشغيل المحطات ومنع انهيار الشبكة حتى نهاية العام الجاري.
ولفت سالم إلى أن لأبناء عدن الحق في التعبير عن معاناتهم ورفضهم للاستهداف الممنهج لمعيشتهم وأمنهم واستقرارهم، مؤكداً أن الجميع يدرك أن أبناء عدن ليسوا أداة لأي جهة، ولا لمصالح ضارة داخلية أو خارجية، وأنهم يرفضون التخريب والفوضى والشعارات المضللة.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن عدن ستبقى لأهلها وأبنائها قلعة صامدة في مواجهة الظلم والفساد والاستهداف، إلى جانب كل الشرفاء والمخلصين من أبناء الوطن، وحتى تعود -كما قال المحافظ شيخ- “مدنية، عاصمة للتنوير، والأخلاق، والأمن، والاستقرار”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك