أعلن الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط، الخميس، أنه لا يرى أي إمكانية لتحقيق السلام مع الاحتلال الإسرائيلي، وذلك خلال مقابلة أجراها مع قناة" الجزيرة" القطرية.
وتناول الزعيم الدرزي خلال اللقاء الاعتداءات المتواصلة التي تشنها إسرائيل على لبنان رغم الجهود الدولية الرامية لإحلال الاستقرار في المنطقة.
وقال جنبلاط: " لا أرى أن هناك إمكانية للسلام مع إسرائيل"، محذراً من استمرار التوسع العسكري للاحتلال دون رادع.
وأضاف أن المفاوضات الأمريكية الحالية لا تلقي بالاً لحقوق لبنان في أرضه، بل تركز فقط على مصالح الاحتلال الأمنية.
الخط الأصفر والانحياز الأمريكيوأشار جنبلاط إلى أن البيان الأمريكي-اللبناني الأخير ركز على انسحاب" حزب الله" من مناطق وجوده دون أن يذكر انسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، ما يعكس انحيازاً مطلقاً لواشنطن تجاه تل أبيب.
وأضاف: " ما من حدود لتوسع إسرائيل، التي رسمت خطا أصفر في جنوب لبنان قد يصل إلى سوريا"، في إشارة إلى الخط الوهمي الذي فرضه الجيش الإسرائيلي خلال توغله المستمر منذ نحو ثلاثة أشهر.
ويشار إلى أن الاحتلال يحتل مناطق بجنوب لبنان بعضها منذ عقود، بينما يمثل التوغل الحالي الأعمق منذ انسحابه من الجنوب عام 2000.
وتحاول إسرائيل تكرار نموذج قطاع غزة في الجنوب اللبناني عبر فرض مناطق عازلة وهمية تمهيداً للاستيطان أو السيطرة الدائمة.
العدوان المستمر والخروقاتويواصل الاحتلال خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في السابع عشر من أبريل/نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، موقعاً عشرات القتلى والجرحى يومياً.
وبحسب المعطيات الرسمية، خلّف العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي 3 آلاف و711 قتيلاً و11 ألفاً و483 جريحاً، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وفي سياق الرد على هذه الخروقات، يطلق" حزب الله" صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع وآليات إسرائيلية في الجنوب اللبناني وشمال فلسطين المحتلة.
وتتراوح أعمال المقاومة بين استهداف الآليات المتوغلة وقصف المواقع العسكرية رداً على الاعتداءات المتكررة على القرى والبلدات الجنوبية.
وأكد جنبلاط ضرورة توفير قوات دولية فاعلة إلى جانب بناء جيش لبناني قوي يمنع أي غزو إسرائيلي جديد، مشيراً إلى فشل الضغوط الدبلوماسية الحالية في كبح جماح العدوان.
وقال: " لا شيء يوقف إسرائيل عن القصف حيثما تشاء ووقت ما تشاء"، مؤكداً أن المقاتلين لا يمكن إقناعهم بغير ذلك في ظل الانحياز الأمريكي الواضح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك