أكد الدكتور أشرف فتحي، أستاذ التمويل والاقتصاد بجامعة القاهرة، أن الاقتصاد المصري أثبت صموداً غير متوقع أمام الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة، لاسيما صدمات قطاع الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وإغلاق مضيق هرمز.
وأوضح أن التقارير الدولية، ومنها تقرير" ستاندرد تشارترد"، تبشر بتحسن ملحوظ في معدلات النمو، مشيراً إلى أن التوقعات تتجاوز الوصول إلى 4.
7% لتطمح في بلوغ حاجز 5.
4% خلال الفترة المقبلة بفضل مرونة وامتصاص الصدمات.
كبح التضخم واستقرار الجنيهوتوقع د.
فتحي خلال مداخلة على قناة اكسترا نيوز أن تنجح الدولة في خفض معدلات التضخم لتصل إلى" رقم أحادي" (أقل من 10%) بحلول الربع الأول من عام 2027، مؤكداً أن هذا التطور سيسهم بشكل مباشر في استقرار سوق الصرف وثبات قيمة الجنيه المصري أمام الدولار.
وأضاف أن استقرار العملة سيمكن القطاع الخاص من تحديد التكاليف الاستثمارية بدقة، مما يشجع على ضخ استثمارات جديدة في السوق المحلي.
قاطرات النمو والقطاعات الواعدةوأشار أستاذ التمويل إلى أن قطاع الخدمات اللوجستية يمثل" المفتاح الذهبي" للاقتصاد المصري، خاصة مع تصنيف 19 ميناءً مصرياً ضمن الأفضل عالمياً، بالإضافة إلى الأداء الإيجابي لقناة السويس التي بدأت مرحلة الصعود بإيرادات بلغت 500 مليون دولار في مارس الماضي رغم التحديات.
كما لفت إلى أن قطاعات الزراعة، والأسمدة، والمعادن، وتعميق التصنيع المحلي، هي المحركات الأساسية لزيادة حصيلة الصادرات المصرية في المرحلة القادمة.
إصلاحات هيكلية وتقليل الاعتماد على الاقتراضوفيما يخص السياسات المالية، أوضح د.
فتحي أن الحكومة عازمة على تقليل الاعتماد على برامج الاقتراض من صندوق النقد الدولي وزيادة الموارد الذاتية.
وشدد على أهمية الحزمة الضريبية الجديدة لدمج الاقتصاد غير الرسمي، وتعديل" وثيقة ملكية الدولة" لتمكين القطاع الخاص وزيادة مشاركته في المشروعات القومية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستقلل من أعباء الدين العام وتعزز كفاءة الموازنة العامة للدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك