كشف موقع" أكسيوس" الأميركي عن بعض بنود مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، التي أعلن الرئيس دونالد ترامب أمس الخميس أنها ستوقع قريبا، لإنهاء الحرب في المنطقة.
ونقل الموقع عن مصادر ودبلوماسيين في الوساطة الباكستانية والقطرية، أن المذكرة تنص بالأساس على إعادة فتح مضيق هرمز فورًا دون رسوم عبور، ومنح إيران تخفيفًا للعقوبات ورفع الحصار البحري مقابل التزامها ببنودها.
كما تُمدد المذكرة وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، بما في ذلك في لبنان، تُعقد خلالها مفاوضات نووية.
وفي الملف النووي، تحدد مذكرة التفاهم إطارًا لمعالجة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، مع بحث البرنامج النووي الإيراني في اتفاق ثانٍ أكثر تفصيلًا على أن تلتزم إيران بتعهدات أبرزها عدم امتلاك سلاح نووي مطلقًا وحل أزمة اليورانيوم المخصب.
وفي هذا الإطار، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن ترامب وافق على أن أحد خيارات حل هذه المسألة، ويتمثل في تخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم الإيراني داخل البلاد تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.
فيما لن تُتخذ أي خطوات بشأن البرنامج النووي الإيراني إلا في حال التوصل إلى اتفاق ثانٍ.
وأكد المسؤول الأميركي نفسه، وهو دبلوماسي، أن مذكرة التفاهم" تتناول بالتفصيل جميع القضايا النووية" و" تفي بجميع المتطلبات الأميركية".
وبحسب" أكسيوس"، سيُطلق على الاتفاق، الذي توسطت فيه قطر وباكستان معًا، اسم" اتفاق إسلام أباد"، وذلك في حال موافقة الطرفين بشكل نهائي عليه.
ورغم أن الدبلوماسي الأميركي أكد أن" الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على نص الاتفاق"، إلا أنه أقرّ بأن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى موافقة نهائية.
وقد أفاد مصدران مطلعان الموقع بأن الاتفاق حظي بموافقة إيرانية رفيعة المستوى حتى مساء الخميس، لكن من غير المرجح أن يكون المرشد الأعلى مجتبى خامنئي قد وافق عليه.
ونقل" أكسيوس" عن مصدر من الوساطة بين إيران والولايات المتحدة قوله: " نعمل مع الأطراف لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وتحديد موعد لحفل التوقيع".
وفي حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى" تسوية رائعة" مع إيران، مرجحا توقيع اتفاق في أوروبا مطلع الأسبوع المقبل بحضور نائبه جي دي فانس.
وبالفعل، غادرت أربع طائرات نقل عسكرية أميركية من طراز C-17 إلى أوروبا أمس الخميس، حاملةً معدات لفانس ما يشي بقرب التوقيع على الاتفاق.
وكان مسؤولون أميركيون قد صرحوا سابقًا لموقع" أكسيوس" بأنه بعد إعادة فتح مضيق هرمز، ستُمنح إيران إعفاءات مؤقتة من العقوبات تسمح لها ببيع النفط لمدة 60 يومًا، ما سيُدرّ عائدات قيّمة لطهران.
وسيزداد تخفيف العقوبات إذا التزمت إيران بالاتفاق المبدئي وأبدت" حسن نية" في المفاوضات اللاحقة، وفقا لما نقله الموقع عن المصادر.
وقال أحد الدبلوماسيين: " لا يوجد تاريخ محدد لتخفيف العقوبات، وسيكون ذلك مرتبطًا بتنفيذ الاتفاق".
كما أشار الموقع إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان النص يتضمن أي شرح مفصل لما سيحدث لمليارات الدولارات الإيرانية المجمدة في الخارج.
وأعرب مصدر أميركي من خارج الإدارة عن قلقه من إمكانية معالجة مسألة الأموال المجمدة في اتفاق جانبي سري.
ومع إعلان الرئيس الأميركي، مساء الخميس، اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، كشف موقع أكسيوس كواليس الساعات الأخيرة التي سبقت الإعلان.
وذكر الموقع أن المفاوضات استمرت حتى ساعات متأخرة من ليل الأربعاء في طهران، حيث" عمل المبعوث القطري علي الذوادي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي لسد الفجوات المتبقية التي تعوق التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران".
وطبقاً لمصادر الموقع، ضاقت الفجوات بين الولايات المتحدة وإيران بخصوص ثلاث قضايا رئيسية كانت تعرقل التوصل إلى اتفاق في الماضي، الأولى آلية الإفراج عن الأصول المجمدة الإيرانية التي تعتبرها طهران أهم القضايا، والثانية ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز خلال مدة وقف إطلاق النار التي ستمتد 60 يوماً، كما كان قد طُرح من قبل، مع إمكانية تمديدها، والثالثة الآلية التي ستجرى من خلالها المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني خلال مدة وقف إطلاق النار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك