يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاحتفال بعيد ميلاده الـ 80، يوم الأحد المقبل الموافق 14 يونيو/حزيران، ورغم التحضيرات الضخمة التي تشهدها أروقة البيت الأبيض بهذه المناسبة، إلا أن ترمب اعترف بأنه لا يتطلع إلى هذا اليوم ويشعر بقلق غير معهود تجاه تقدمه في السن.
تتجه الأنظار نحو الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، التي تحولت بالكامل إلى ساحة قتال مؤقتة لاستضافة نزال خاص ومثير للجدل في قفص بطولة UFC كحدث رئيسي للاحتفال، حيث تم تثبيت حلبة ثمانية الأضلاع، وإضاءة استاد ضخمة، إلى جانب مدرجات جُهزت لتتسع لنحو 5000 ضيف من المتوقع حضورهم، فيما ستُنقل النزالات عبر شاشات عملاقة.
قائمة حضور عائلية بامتيازعلى الرغم من إشارة رئيس منظمة UFC، دانا وايت، في وقت سابق، إلى توجيه دعوات لشخصيات بارزة في عالم الفن والرياضة، إلا أن كواليس التحضيرات كشفت عن فجوة محرجة بين الطابع البراق الذي روج له البيت الأبيض وقائمة الحضور الفعلية، بعد أن قوبلت الدعوات بامتناع عدة نجوم.
وقد تأكد غياب ومقاطعة كل من: دواين جونسون «ذا روك»، وآدم ساندلر، وجاريد ليتو، وماريو لوبيز، في حين لم ترد أسماء أخرى ترددت شائعات حول دعوتها، مثل نجم كرة القدم الأميركية المعتزل توم برادي، والمخرج جاي ريتشي، والنجم جيسون ستاثام، والذين تجنبوا الرد رسميًا على الدعوة.
واقتصرت قائمة الحاضرين المؤكدين على أفراد عائلة ترمب المقربة وكبار الموالين لحركة «لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى»، ويتقدم الحضور ميلانيا ترمب، ودونالد ترمب الابن وزوجته الجديدة بيتينا ترمب، وإيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وإريك ولارا ترمب.
كما ستشهد الاحتفالية الظهور الأول للمتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عقب وضع طفلها الثاني.
بطاقة ميلاد رئاسية لجمع التبرعاتفي الوقت الذي يواجه فيه ترمب هواجس الشيخوخة، استغلت لجان العمل السياسي المتحالفة معه المناسبة كأداة تسويقية لجمع التبرعات، حيث أطلقت منظمة «لا تستسلم أبدًا»، حملة واسعة النطاق لحث المؤيدين على التوقيع على ما أسمته «بطاقة عيد الميلاد الرسمية الوحيدة للرئيس ترمب»، متضمنة مساهمات مالية مرافقة.
وأشارت الرسالة الترويجية إلى أن كبار المسؤولين والمقربين قد وقعوا بالفعل على البطاقة، وفي مقدمتهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ودونالد ترمب الابن.
وجاء في نص الرسالة الاستعطافية للمؤيدين: «ما زلنا ننتظرك.
قد تُغلق هذه البوابة في أي لحظة، لا تدع معنويات رئيسنا العظيم تتضاءل في يومه المميز».
هواجس الجنة والموت تشغل ترمبأظهر ترمب، خلال الآونة الأخيرة، تساؤلات غير معتادة حول تقدمه في السن والنهاية، حيث تحدث بصراحة في مناسبات متعددة عن فرصه في دخول الجنة، مظهرًا قدرًا من التشكيك الذاتي.
وقال ترمب، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي: «لا أعتقد أن هناك أي شيء سيدخلني الجنة، حسنًا؟ أعتقد أنني لست متجهًا إلى الجنة».
وفي فبراير/شباط الماضي، تحدث ترمب، مجددًا، عن الجنة والنار، قائلًا إنه يستمتع بالحديث حول هذا الأمر لكنه يرى الواقع بشكل مغاير، مضيفًا: «أتمنى أن أنجح، لكنني أشك في ذلك بصراحة، الكثير منكم سينجح، أما أنا فلست متأكدًا».
تحول منشور تفاعلي عبر تطبيق «انستغرام» طرح سؤالاً على المتابعين: »ماذا تقول إلى دونالد ترمب في عيد ميلاده؟ » إلى ساحة من الانقسام الحاد والتعليقات المتباينة التي خرجت عن إطار التهاني التقليدية لأعياد الميلاد.
وشهدت التعليقات باللغة العربية والإنجليزية هجومًا حادًا ودعوات بالمرض والموت منتقدة سياساته، من بينها: «ينعاد عليك وأنت في جهنم»، و«متى تموت والعالم كله يرتاح منك»، و«الله لا يبارك بعمرك ويجعله آخر عام لك»، بالإضافة إلى تعليقات تصفه بـ«العار على برج الجوزاء» وتهكمات مثل «Happy birthday EPSTIEN».
كما طالبه بعض المعلقين بالاعتزال قائلين: «كفاياك وريح دماغك واستقيل.
احترم سنك ومركزك وابعد عن المخططات».
وجاءت تعليقات أخرى في اتجاه مغاير تمامًا، حيث أشادت بقراراته العسكرية ضد طهران، وجاء منها: «سنة سعيدة إن شاء الله على قد ما أسعدتنا بضربتك لإيران».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك