فقد أثار مقطع فيديو لطفل عمره 7 سنوات من غزة، يعاني ضعفا شديدا في البصر وهو يبكي على نظارته المحطمة، اهتماما واسع النطاق عبر وسائل الإعلام الدولية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وسلطت لقطات أيوب الضوء على محنة الأطفال ضعاف البصر في غزة، الذين لم يتمكنوا، بسبب الحصار الإسرائيلي والدمار الذي خلفته الحرب، من إجراء فحوصات العيون، أو الحصول على عدسات تصحيحية، أو خضوعهم لجراحات عيون تخصصية.
وبعد أن شاهد الملايين هذا المقطع، حصل أيوب على نظارة جديدة، ومع ذلك، فإن هذه الأخبار السارة لا تحل المشكلة الأساسية، إذ إنه بحاجة ماسة إلى عملية جراحية عاجلة.
وقالت والدة أيوب، إيمان جنيد النازحة في منطقة ميناء مدينة غزة، لصحيفة" غارديان" البريطانية، إن مشكلة ابنها بدأت عندما كان عمره عامين.
وتضيف: " يعاني أيوب قصر نظر شديدا جدا بعد إصابته بمرض الحمى".
وأخبر الطبيب إيمان أن بصر أيوب سيتحسن تدريجيا كلما تقدم في السن، لكن العكس هو ما حدث، إذ زاد مقاس النظارة الطبية التي يحتاجها، بينما العدسات التي يتطلبها وضعه الحالي غير متوفرة في غزة.
وتتابع: " كنا نستعد للسفر من أجل العلاج، لكن الحرب بدأت وتوقف كل شيء".
ونادرا ما يغادر أيوب خيمته كما تقول والدته، وعندما يريد اللعب مع أشقائه أو الأطفال الآخرين، فإنه يتمسك بنظارته بإحكام ويتحرك بحذر شديد، فلا يركض ولا يقفز ولا يتحرك بحرية.
وحذر الأطباء العائلة من السماح له بممارسة أنشطة شاقة، لأن أي سقوط أو ضربة قد تسبب مزيدا من الضرر لشبكية عينيه.
تحكي الأم قصة أيوب قائلة: " في نهاية شهر أبريل الماضي، وأثناء سيره مع أحد أفراد العائلة في طريق مليء بالركام، سقط وارتطم وجهه بالأرض، مما أدى إلى كسر النظارة.
انفجر بالبكاء وتدحرج على الأرض وحاول يائسا تجميع أجزائها معا.
بالنسبة لأيوب كانت تلك النظارة هي كل شيء.
وحتى بوجودها لا يمكنه الرؤية بوضوح وغالبا ما يتعين عليه تقريب الأشياء من وجهه.
لكن بدونها لا يكاد يستطيع التحرك على الإطلاق".
وتضيف والدته: " الفيديو الذي شاركته تم تصويره بعد وصولنا إلى الخيمة.
في الشارع، كان يبكي أكثر ويقول إنه يريد إصلاح نظارته لأنه لا يستطيع الرؤية من دونها.
وبعد انتشار الفيديو، ساعدنا متبرعون وتمكنا من الحصول على نظارة جديدة، لكنها لا تزال ليست بالمقاس الصحيح والدقيق الذي يحتاجه".
ووفقا لعائلته، ظهرت علامات تحسن على حالة أيوب النفسية، ففي الأيام الأخيرة بدا أكثر رغبة في التفاعل مع الزوار وأولئك الذين يقدمون الدعم.
ورغم أن التغيير لا يزال متواضعا، فإن عائلته تقول إنه جلب لهم شعورا ولو بسيط بالراحة والأمل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك