أكد الشيخ وليد عرفة، من علماء وزارة الأوقاف، أن القناعة والرضا عمل قلبي، بينما الطموح عمل عقلي، موضحًا أن الرضا والقناعة لا يتعارضان مع الطموح الذي يسعى إليه كل شخص.
وأوضح أن الحسن البصري وجد شخصًا يدعو الله ويقول: «اللهم ارضَ عني يا رب»، فقال له: «هل أنت راضا عن الله؟ »، فرد عليه: «كيف أرضى عن الله؟ »، فقال: «أن تفرح بالمصيبة كما تفرح بالنعمة، فإذا فعلت ذلك كنت راضيًا عن الله».
وأضاف وليد عرفة، خلال لقائه مع محمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن قبول العبد لما يعطيه الله من كل شيء يعد رضا، وأن هناك أحاديث كثيرة عن الصحابة وقبولهم بما أعطاهم الله.
وأشار إلى أن الإسلام حث على القناعة، وأن الله أمرنا بعدم النظر إلى ما في أيدي الآخرين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾.
وتابع أن على كل شخص ألا ينظر إلى ما في أيدي الآخرين، وأن كثرة تطلع الناس إلى ما عند غيرهم تتسبب في عدم الرضا، موضحًا أن سر السعادة الذي غفل عنه كثير من الناس في هذه الآية العظيمة هو القناعة والرضا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك