تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية، وكان لانطلاقة كأس العالم 2026 نصيب من التغطية، إلى جانب الأحداث السياسية المستمرة في الشرق الأوسط.
ونبدأ من صحيفة" التايمز" البريطانية مع مقال للكاتب جيرار بايكر، بعنوان" كيف أحبّت الولايات المتحدة اللعبة الجديدة" يتحدث عن دخول لعبة كرة القدم إلى الثقافة والعالم الرياضي في الولايات المتحدة مع مرور السنوات.
ثلاث دول و104 مباريات وجوائز مالية ضخمة، ملامح مونديال 2026 بالأرقاموأشار الكاتب البريطاني إلى الفرق بين ما عاشه كمشجع كرة قدم بريطاني أقام في الولايات المتحدة في التسعينيات وبين هذه المرحلة التي شهدت تطوراً لافتاً في لعبة كرة القدم في البلاد.
وقال إنه حين استضافت الولايات المتحدة هذه المسابقة عام 1994، نُظر إلى الحدث كظاهرة غير مألوفة، لكنّ استضافة هذه النسخة مشوبة بحماس حقيقي، وفق وصف بايكر.
وتناول الكاتب في مقاله الانتقادات التي تعرضت لها الولايات المتحدة قبيل انطلاقة صافرة البداية، بما في ذلك مسألة التأشيرات ومنع الحكم الصومالي وارتفاع أسعار التذاكر.
وقال إنّ هذه الانتقادات قد تكون عادلةً، لا سيما حين يتعلق الأمر باستضافة الولايات المتحدة برئاسة ترامب لكأس العالم، لكنّ الكاتب دعا إلى القرّاء إلى سماع وجهة نظر مختلفة.
وأوضح جيرار بايكر أنه يريد أن يتحدث تحديداً كيف تمكنت هذه الرياضة على مدى عقود من اختراق الولايات المتحدة وتوحيد الناس.
وقال إنه بعد ثلاثة عقود على استضافة كأس العالم للمرة الأولى، لم تعد هذه الرياضة هامشية تمارس من قبل طالبات المدارس في الولايات المتحدة.
وذكّر بأنّ هناك فضلاً لمنتخب السيدات الفائز أربع مرات بكأس العالم، في زيادة الاهتمام بهذه اللعبة، بالإضافة إلى مشاركة بعض النجوم من أوروبا وأمريكا اللاتينية في الدوري الأمريكي لكرة القدم.
وتذكّر الكاتب إقامته في الولايات المتحدة في مونديال 1994، وقال إنها كانت المرة الأولى التي تعرض فيها المسابقة على الشاشة.
وكانت الإعلانات تمرّ خلال وقت المباريات الأصلي بحسب ما روى بايكر.
وقال إنّ هذه اللعبة تساعد على تجاوز الحدود، وأوضح زيادة متابعة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وهذا ما رصده الكاتب شخصياً خلال إقامته على مدى سنوات.
ورغم ذلك، أكّد الكاتب أنّ هذا لا يعني أنّ كرة القدم ستتقدم على الرياضات المحلية التقليدية مثل كرة السلة.
فايننشال تايمز: إسرائيليون محبطون من عدم تحقيق نتنياهو" النصر الكامل"تحت هذا العنوان، تناولت رئيس تحرير فايننشال تايمز رولا خلف، وضع نتياهو السياسي وشعبيته بعد الحرب الاخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
قالت الكاتبة إنّ نتنياهو خاطب مساء الإثنين الجمهور الإسرائيلي بعد إجباره من قبل دونالد ترامب على إلغاء الهجوم على إيران، مصرّاً على أنّ إسرائيل ستخرج" منتصرة".
وأنّ" إيران وحزب اله أضعف من أي وقت مضى" وأنه سيرد بقوة إن أخطأ النظام الإيراني استأنلف الهجمات على إسرائيل.
وأضافت رئيس تحرير فايننشل تايمز قائلة إنّ هذه الرسائل تبدو بالنسبة لكثير من الإسرائيليين" جوفاء".
وذكرت الكاتبة استطلاعاً للرأي في إسرائيل حول مشاعر الناس بعد إجبار ترامب نتنياهو على وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، وقالت إنّ المشاعر الثلاثة المسيطرة على الإسرائيليين بحسب ذلك الاستطلاع كانت" اليأس" و" الارتباك" و" الغضب".
وقالت الكاتبة إنّ إسرائيل وجهت ضربات قوية لأعدائها وقضت على قاتهم من غزة إلى اليمن خلال ما يقرب ثلاث سنوات من القتال، منذ هجوم حماس السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأشارت إلى أن نتنياهو الذي يقود انتخابات هذا العام سعى إلى تسمية هذه الحملة على عدة جبهات، " حرب الخلاص".
لكن الكاتبة رأت أنّ" النصر الكامل الذي وعد به طويلاً لا يزال سراباً".
وأشارت إلى أنه" رغم التفوق العسكري الساحق لإسرائيل، لا تزال حماس تسيطر على نحو 40 في المئة من غزة، ولا يزال حزب الله يطلق طائرات مسيّرة على شمال إسرائيل، وما زال النظام الإيراني قائماً".
وأضافت" أنّ الخسائر التي تكبدتها إسرائيل أقل بكثير مما ألحقته بأعدائها، ورغم ذلم هيمنت الاضطرابات والصدمات الجماعية والخسارة على حياة معظم البلاد خلال السنوات الثلاث الماضية".
وقالت الكاتبة إنّ إسرائيل انزلقت في الوقت نفسه" إلى عزلة دولية أعمق، وسط غضب عالمي من الدمار الذي ألحقته في غزة - حيث أسفر هجومها عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني - وخارجها.
وأشارت إلى أنّ استطلاعات الرأي السابقة أظهرت أنّ الإسرائيليين على اسعداد لتحمل المزيد بعد فشل صد هجوم 7 أكتوبر، إن كان ذلك سيؤدي إلى تعزيزأمن البلاد، لكنهم يرون أنّ ذلك لم يتحق بعد سريان وقف النار الأخير مع إيران.
وقالت إن هذا الإحباط الشعبي يزيد من الضغوط هلى نتنياهو المقبل على الانتخابات، وإنّ خصموه السياسيين يستغلون ذلك لانتقاده.
كما نقلت أنّ استطلاعاً حديثاً للرأي أشار إلى أن أكثر من 60 في المئة من الإسرائيليين يرون أنه لا ينبغي عل نتنياهو الترشح في الانتخابات المقبلة.
هل يغير حزب العمال البريطاني نهجه تجاه الشرق الأوسط؟كتبت محرر الشؤون الدبلوماسية باتريك وينتور في صحيفة الغارديان عن اعتقاد يسود أوساط الناشطين المناصرين للقضية الفلسطينية في بريطانيا، بشأن تغيّر قادم في سياسات نهج حزب العمال تجاه قضايا الشرق الأوسط، قد يؤدي إلى اتخاذ الحكومة موقفاً أكثر تشدداً ضدّ إسرائيل.
وأشار الكاتب إلى أنّ هؤلاء يرون في صعود حزب الخضر في الانتخابات المحلية تهديداً على حزب العمّال، ويستندون إلى احتمال اقتراب مغادرة كير ستارمر منصب رئاسة الحكومة، وإلى استطلاعات رأي تظهر رغبة جديدة بين أعضاء حزب العمال في فرض حظر على جميع شحنات الأسلحة إلى إسرائيل.
وقال وينتور إنّ المرشحين البارزين لخلافة ستارمر طالبوا سابقاً حزب العمال" ببذل المزيد لدعم فلسطين".
وذكّر الكاتب بأنه أبرز الخطوات التي اتخذها الحكومة في هذا الشأن حتى هذا الأسبوع تتمثل في تعليق صادرات الأسلحة إلى إسرائيل جزئيا في سبتمبر/أيلول 2024، والاعتراف بدولة فلسطين بعد ذلك بعام.
وتحدث الكاتب عن تباين في صفوف القيادة داخل الحزب، والذي ظهر في ملف أوكرانيا مقارنة بفلسطين، وفيما وصفه بأنه فشل في الالتزام بالقانون الدولي.
ونقل نتائج استطلاع لأعضاء حزب العمال أجرته منظمة" المساعدة الطبية للفلسطينيين"، ونُشر الأسبوع الماضي، كاشفاً أن 87 في المئة يؤيدون حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية، بينما يدعم 78 في المئة حظراً كاملاً على جميع شحنات الأسلحة إلى إسرائيل.
وانتقل الكاتب للحديث عما يحدث داخل غزة، مشيراً إلى أكثر من 900 وفاة منذ وقف إطلاق النار، هو فشل التام لـ" مجلس السلام" في تحقيق أي إنجاز خلال ستة أشهر.
وقال الكاتب" كنت أتوقع أن يقوم كير ستارمر في مواجهة كل هذا بالحد الأدنى فقط، لكن انتخابات قيادة الحزب ستعني تحولاً كبيراً في نهج حزب العمال".
وأضاف أنّ النشطاء يشعرون أنّ ستارمر لم يكن مستعداً للاعتراف بأن غزة أصبحت قضية محورية لجيل كامل.
بينما دعا حزب الخضر إلى إطلاق سراح مروان البرغوثي، القيادي الفلسطيني المسجون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك