في مشهدٍ وطني جسّد عمق الانتماء والالتفاف حول القيادة الرشيدة، شهد مجلس الحدي توقيع وثيقة الولاء والتأييد المرفوعة إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وذلك بمشاركة واسعة من أبناء عائلة الحدي وعدد من الشخصيات الوطنية والاجتماعية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الحملة الوطنية التي أطلقتها جمعية البحرين للتسامح وتعايش الأديان لتوثيق مشاعر الولاء والانتماء التي يكنها أبناء البحرين لقيادتهم ووطنهم، تأكيداً على ما يجمع البحرينيين من وحدة الصف والتلاحم الوطني.
يُعد مجلس الحدي أحد المجالس البحرينية العريقة التي رسخت حضورها في المشهد الاجتماعي والثقافي والوطني على مدى سنوات طويلة، حيث شكّل منصة للحوار وتبادل الرؤى واحتضان المبادرات المجتمعية والوطنية.
وقد عرف المجلس بدوره في تعزيز قيم التلاحم والتسامح والانتماء الوطني، واستقبال مختلف أطياف المجتمع البحريني في أجواء تعكس أصالة المجالس البحرينية ودورها التاريخي في خدمة الوطن والمواطن.
ويحظى المجلس بمكانة مميزة بين المجالس الأهلية، إذ يحرص على تنظيم الفعاليات الوطنية والثقافية والاجتماعية التي تواكب مختلف المناسبات الوطنية، انطلاقاً من إيمانه بأن البحرين كانت وستظل القلب المفتوح للعالم، ونموذجاً للتعايش والتسامح والتآلف بين الجميع.
وفي تصريح موسع، أكد صاحب المجلس الأستاذ محمد إبراهيم الحدي أن وثيقة الولاء ليست مجرد توقيع أو إجراء رمزي، بل هي رسالة صادقة تعبّر عما يختلج في نفوس البحرينيين من حب ووفاء وإخلاص لوطنهم وقيادتهم.
وقال” هذه الوثيقة تاج نفتخر به جميعاً، وهي تجسيد لمشاعر أبناء البحرين وعائلة الحدي تجاه وطنهم وقيادتهم.
ليست وثيقة عادية، بل رسالة للعالم أجمع تؤكد أننا على قلب رجل واحد خلف ملكنا وقيادتنا الحكيمة.
الولاء ليس كلمات تُكتب فحسب، بل هو شعور يسري في الدم ويظهر في المواقف والوجدان والملامح”.
وأضاف “نحن أبناء البحرين ندرك قيمة ما ننعم به من أمن واستقرار وتنمية، ونفخر بما تحقق من إنجازات في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المُعظم حفظه الله درعًا لنا.
ومجلس الحدي سيظل منبراً وطنياً يعكس نبض الشارع البحريني ويؤكد أن البحرين كانت وما زالت نموذجاً للتعايش والمحبة والانفتاح على العالم”.
وأشار إلى أن المشاركة الواسعة في التوقيع عكست عمق العلاقة بين الشعب وقيادته، مؤكداً أن البحرين بقيادة جلالة الملك وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء تمضي بثبات نحو المزيد من التقدم والازدهار.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد محمد إبراهيم الحدي، مدير إدارة الدراسات والتقييم بأكاديمية محمد بن مبارك آل خليفة للدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية، أن هذه الوثيقة تمثل تعبيراً حضارياً راقياً عن العلاقة المتجذرة بين المواطن البحريني وقيادته الرشيدة.
وقال “إن ما نشهده اليوم ليس تأسيساً لعلاقة جديدة مع الدولة، بل هو توثيق لعلاقة ضاربة في عمق التاريخ، علاقة قامت على الثقة المتبادلة والانتماء الصادق والمسؤولية الوطنية.
لقد أثبت أبناء البحرين عبر مختلف المراحل والمنعطفات التاريخية أنهم صف واحد خلف قيادتهم، يستمدون من وحدتهم الوطنية القوة والثبات”.
وأضاف “إن استدامة التنمية والاستقرار في مملكة البحرين جاءت نتيجة رؤية حكيمة وقيادة استثنائية جعلت الإنسان محور التنمية، ولذلك فإن التعبير عن الولاء والانتماء يعد انعكاساً طبيعياً لما يلمسه المواطن من إنجازات ومكتسبات وطنية تستحق الاعتزاز والمحافظة عليها”.
ومن جانبه، صرح يوسف محمد يوسف الحدي مستشار الشؤون الإسكانية بوزارة الإسكان “إنها مناسبة وطنية مميزة نجدد فيها أصدق مشاعر الولاء والانتماء لصاحب الجلالة الملك المعظم وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكدين وقوفنا صفاً واحداً خلف قيادتنا الحكيمة لحفظ أمن واستقرار مملكة البحرين وصون مكتسباتها الوطنية”.
وأضاف أن ما تحقق من إنجازات تنموية وحضارية خلال العهد الزاهر يمثل مصدر فخر لكل بحريني، ويعزز من مسؤولية الجميع في مواصلة العمل لخدمة الوطن.
وفي تصريح له خلال المناسبة، أعرب يوسف بوزبون رئيس جمعية البحرين للتسامح وتعايش الأديان عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث الوطني، مؤكداً أن العلاقة التي تجمع أبناء البحرين بقيادتهم علاقة وفاء أصيلة.
وقال “تشرفت اليوم بالحضور بين أهلي وإخواني في مجلس الحدي.
ما نشاهده هنا هو توثيق لمشاعر وطنية صادقة وليست أمراً مستحدثاً.
مهما قدمنا للبحرين سنبقى مقصرين أمام ما قدمته لنا”.
وأشار إلى أن الجمعية أطلقت مشروع وثيقة الولاء في مارس 2026، وأن عدد المشاركين تجاوز 693 ألف مشارك، بنسبة تزيد على 90% من المواطنين البحرينيين، موضحاً أن كل مشارك يحصل على شهادة موثقة ورقم خاص، وأن العمل جارٍ لإصدار كتاب توثيقي كبير يضم أسماء المشاركين كافة، باعتباره سجلاً وطنياً يوثق هذه المبادرة.
وأوضح المستشار أحمد الحدي أن توقيع الوثيقة لا يؤسس لعلاقة جديدة بين العائلة والدولة، بل يكشف عن جذور تاريخية ممتدة لمئات السنين.
وقال “في كل منعطف من منعطفات البحرين الوطنية والسياسية كانت عائلة الحدي حاضرة في صف الوطن، مؤمنة بسيادة القانون ومساندة للقيادة الرشيدة.
وهذه الوثيقة ما هي إلا توثيق لهذه العلاقة الراسخة التي أثبتتها المواقف الوطنية عبر الأجيال”.
وأكد الأستاذ جمال حسن الحدي أن الوثيقة تعكس التلاحم الوطني بين القيادة والشعب، مشيراً إلى أن البحرين استطاعت أن تحقق نموذجاً فريداً في الأمن والاستقرار والتسامح.
وقال “الوطن أعطانا الكثير، من أمن واستقرار ومؤسسات قوية وخدمات متطورة، وأقل ما يمكن أن نقدمه هو التعبير عن الوفاء والولاء لقيادتنا.
لقد أثبت الشعب البحريني في مختلف الظروف أنه يقف مع وطنه وملكه في السراء والضراء، وأن وحدته الوطنية هي مصدر قوته”.
وأضاف أن ما تتمتع به البحرين من تعايش وتسامح يجعل من الصعب التمييز بين مواطن ومقيم في روح المحبة والانتماء التي تسود المجتمع.
وأكد الأستاذ عادل إبراهيم الحدي أن الولاء للقيادة الرشيدة يمثل قيمة وطنية متجذرة في المجتمع البحريني، مشيراً إلى أن أبناء البحرين يجددون في كل مناسبة وطنية عهد الوفاء والانتماء للوطن وقيادته، وأن هذه الوثيقة تأتي تعبيراً عن هذا النهج الأصيل الذي توارثته الأجيال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك