فى خضم الاضطرابات الاقتصادية المتسارعة والتطورات المتلاحقة فى مجال الذكاء الاصطناعى، لفت مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر تطبيق تيك توك انتباه المتابعين، بعدما أظهر رجلا يستمتع بقضاء الوقت مع حيواناته الأليفة بطريقة غير مألوفة.
@slingin_steel Family walks🐙 #petoctopus #lilbro #petfamily #landaintsobad #lifeisgood ♬ original sound - Steelويظهر فى الفيديو الرجل وهو يتنزه برفقة قطته، وهو أمر قد يبدو غريبا بحد ذاته، إلا أن المفاجأة كانت وجود حيوان أليف آخر يرافقه خلال الجولة، وهو أخطبوط يحتفظ به كحيوان أليف.
ورغم أن الأخطبوطات قادرة على البقاء خارج الماء لفترات قصيرة جدا قد لا تتجاوز بضع دقائق فى أفضل الأحوال، فإن هذه التجربة تعد مرهقة بالنسبة لها، وقد تكون لها تأثيرات سلبية على عمرها القصير بطبيعته، ولهذا السبب، حرص صاحب الأخطبوط على وضعه داخل حوض مائى مثبت فوق لوح تزلج، ومزود بما يبدو أنه جهاز تهوية لاسلكى يمد المخلوق البحرى بالأكسجين أثناء التنزه، وفقا لما نشره موقع futurism.
وبدا المشهد بأكمله غير مألوف، خاصة عندما اقتربت قطة الرجل من الحوض وألقت نظرة سريعة على الأخطبوط، قبل أن تواصل سيرها وكأن الأمر لا يستدعى أى اهتمام.
تفاعل واسع على مواقع التواصلأثار الفيديو تفاعلا كبيرا بين المستخدمين، حيث كتب أحد المعلقين: " أطمح إلى هذا المستوى من العبثية، ما الذى يدفعك إلى ذلك، وردت صاحبة الحساب بالقول: " الحياة أقصر من أن نعيشها بشكل طبيعى"، وساهم هذا التبادل فى زيادة انتشار المقطع، الذى حظى باهتمام واسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعى بسبب غرابة الفكرة والطريقة غير التقليدية للتعامل مع حيوان أليف من هذا النوع.
ورغم الطابع المثير للاهتمام الذى يحمله الفيديو، فإن الأمر يثير تساؤلات أوسع بشأن الاحتفاظ بالأخطبوط داخل المنازل، فبسبب المستوى المرتفع من الذكاء الذى تتمتع به هذه الكائنات، ترى منظمات مثل بيتا أن الاحتفاظ بها فى أحواض السمك يطرح إشكالات أخلاقية وبيئية.
وفى مقال نشر عام 2022 حول تربية الأخطبوط فى الأسر، أوضح جيمس وود، وهو عالم أحياء بحرية سابق، لمجلة ناشيونال جيوغرافيك أن الأخطبوط يحتاج إلى قدر كبير من التحفيز والاهتمام لكى يعيش بصورة جيدة داخل البيئة المنزلية، إلى درجة تجعل تربيته أمرا صعبا بالنسبة لمعظم الأشخاص باستثناء أكثر هواة الأحياء المائية التزاما.
وأشار وود إلى أن جميع المبررات التى تدعم توفير بيئة محفزة للفقاريات تنطبق أيضا على الأخطبوطات، وأضاف أنه عندما كان يحتفظ بها فى أحواض بسيطة لأغراض البحث، لاحظ أن بعضها كان يتسلق خارج الأحواض ويخرج من الماء حتى يجف، بينما كان بعضها الآخر يأكل أذرعه.
ورغم أن القصة لا تتضمن اتهاما لأى شخص بإساءة معاملة الأخطبوط، فإنها تطرح تساؤلا مثيرا للاهتمام حول ما إذا كان اصطحاب أخطبوط يعيش فى الماء فى جولة خارجية يمكن اعتباره شكلا من أشكال الإثراء البيئى أم لا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك