شهدت مدينة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي، اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية رفضاً لدخول عناصر النظام المخلوع المتورطين في جرائم إلى المدينة، وسط تأكيد المشاركين تمسكهم بقرار سابق لأبناء المنطقة يمنع عودة كل من عمل مع النظام، عسكرياً أو مدنياً، أو ارتبط به.
رفع المشاركون في الوقفة عدداً من اللافتات التي عكست موقفهم الرافض لعودة أي شخص ارتبط بالنظام المخلوع إلى المدينة، وجاء في بعضها: " نحن أحرار كفرنبل مع دولتنا ودولتنا معنا.
يمنع منعاً باتاً دخول الشبيحة ومن كان عند الطاغية"، في حين حملت لافتة أخرى عبارة: " لا صفح ولا غفران.
عودتكم إهانة لدماء الشهداء".
أكد المحتجون أن تحركهم يأتي انسجاماً مع مطالب عبر عنها أبناء المدينة خلال الأشهر الماضية، مشيرين إلى أن كفرنبل دفعت ثمناً كبيراً خلال سنوات الثورة، وأن عودة شخصيات أو أفراد دعموا النظام المخلوع تعد تجاوزاً لتضحيات الضحايا وعائلاتهم.
وكان أبناء مدينة كفرنبل قد أصدروا قبل عدة أشهر بياناً أعلنوا فيه حظر دخول" الشبيحة والمؤيدين وكل من كان له ارتباط بالنظام البائد" إلى المدينة، محذرين من مخالفة القرار ومؤكدين تحميل المخالفين المسؤولية المترتبة على ذلك.
وتُعد كفرنبل من أبرز المدن التي عُرفت بنشاطها المدني والإعلامي خلال سنوات الثورة السورية، وشهدت على مدار السنوات الماضية العديد من الفعاليات والاحتجاجات التي تناولت قضايا سياسية ومجتمعية مختلفة.
جدل حول محاسبة المرتبطين بالنظاموقبل أسبوع، شهدت مدينة سلقين شمال غربي إدلب حادثة مماثلة، بعدما أقدم مجهولون ليلاً على تكسير واجهات عدد من المحال والمطاعم العائدة لأشخاص يعرفون بتأييدهم للنظام المخلوع، عقب عودتهم إلى المدينة وإعادة افتتاح محالهم التجارية فيها.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة.
ويُبدي عدد من سكان محافظة إدلب رفضاً لعودة مؤيدي النظام المخلوع إلى قراهم وبلداتهم، معتبرين أن سنوات الثورة وما رافقها من عمليات قصف واعتقال وتهجير تركت آثاراً عميقة لدى الأهالي.
وتأتي هذه الحوادث في ظل جدل متواصل في مختلف المحافظات بشأن آليات التعامل مع المرتبطين بالنظام المخلوع، ولا سيما حدود المساءلة والمحاسبة، وسط مطالب تؤكد ضرورة إنصاف الضحايا وحماية مسار العدالة من أي التفاف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك