في منشور عبر منصته" تروث سوشيال"، قال ترامب إن البنود التي سرّبتها إيران إلى وسائل الإعلام" لا علاقة لها إطلاقاً" بما تم الاتفاق عليه كتابياً، مؤكداً أن التصريحات الإيرانية بشأن التوصل إلى اتفاق" لا تمت للحقيقة بصلة".
وأضاف أن الإيرانيين" غير شرفاء للغاية في التعامل"، معتبراً أن التفاوض معهم أو التعويل على حسن نياتهم أمر" لا يُصدق".
كما أشار ترامب إلى ما وصفه بمحاولة استهداف سفن هندية مغادرة لمضيق هرمز بواسطة طائرات مسيّرة، مؤكداً أن الهجوم أُحبط بالكامل خلال الليلة الماضية، ومشدداً على أن ما حدث" غير مقبول إطلاقاً"، قبل أن يطالب طهران بـ" ترتيب أوضاعها" بسرعة.
وكانت وسائل إعلام رسمية إيرانية قد كشفت، في وقت سابق الجمعة، ما قالت إنها أبرز بنود الاتفاق المقترح، مشيرة إلى أن طهران لن تتخلى عن إدارة مضيق هرمز، وأن الاتفاق يتضمن الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأن المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي ستجري خلال مهلة تمتد 60 يوماً من تاريخ توقيع مذكرة إنهاء الحرب.
ووفق الرواية الإيرانية، فإن الإشارات الواردة بشأن البرنامج النووي تلزم إيران فقط بعدم تطوير أسلحة نووية، فيما يتمثل الهدف الرئيسي من المذكرة في إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.
وأضافت الوكالة أن المذكرة تتناول عودة الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، مؤكدة أن واشنطن لن يكون لها أي دور مستقبلي في إدارة المضيق، وأن طهران ستعالج هذا الملف بالتنسيق مع سلطنة عمان.
وأكدت أن طهران حصلت على ضمانات واضحة للإفراج عن أصولها المجمدة وفق آليات محددة ومقبولة، وأن جزءاً من هذه الأموال سيُفرج عنه فور توقيع المذكرة، على أن يتم الإفراج عن الباقي تدريجياً.
كما أوضحت أن ملف العقوبات سيُرحّل إلى ما بعد توقيع المذكرة.
في المقابل، قدم مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، وفق ما نقلته وكالة" رويترز"، رواية مختلفة بشكل جذري عن مضمون الاتفاق.
وقال المسؤول إن الاتفاق مع إيران" قائم على الفعل والإنجاز"، مؤكداً أنه يتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، وتدمير المواد النووية وإزالتها.
كما شدد على أنه لن يتم تحويل أي أموال إلى طهران قبل تنفيذ بنود الاتفاق.
وأضاف أن الاتفاق ينص على فتح مضيق هرمز، كما يتضمن التزاماً إيرانياً بعدم تمويل جماعات تصنفها واشنطن على أنها" إرهابية".
من جهته، قال وزير الطاقة الأمريكي إن نحو سبعة ملايين برميل نفط خرجت من الخليج خلال اليوم بمساعدة عسكرية أمريكية، مضيفاً أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام فإن الجيش الأمريكي سيسهّل تدفق المنتجات عبر مضيق هرمز.
كما أشار إلى إمكانية رفع العقوبات عن إيران بشكل جزئي إذا تم التوصل إلى اتفاق.
أشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان، اليوم الجمعة، إلى أن تداعيات الحرب الاقتصادية على البلاد أكثر تعقيداً من الحرب العسكرية.
بدوره، أكد رئيس أركان الجيش الإيراني أن القوات الإيرانية تفرض سيطرتها على مضيق هرمز، معتبراً أن أي سفينة لا يمكنها عبوره من دون إذن إيراني.
كما شدد على أن بلاده لن تسعى أبداً إلى امتلاك سلاح نووي، وأن قدراتها العسكرية ذات طبيعة دفاعية وتندرج في إطار الردع.
أما في إسرائيل، فركزت التصريحات الرسمية على ضرورة منع إيران من امتلاك قدرات نووية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن بلاده تتوقع من ترامب التمسك بموقفه حيال البرنامج النووي الإيراني والصواريخ و" وكلاء طهران" في المنطقة.
وأضاف أن إسرائيل يجب أن تضمن قدرتها على التحرك بشكل مستقل لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، مشيراً إلى أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بالاستعداد لهذا السيناريو.
من جانبه، أكد نتنياهو أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً ما دام رئيساً لوزراء إسرائيل، مضيفاً أن هناك توافقاً كاملاً بينه وبين ترامب بشأن هذه المسألة.
وبين الروايتين الأمريكية والإيرانية، تتكشف فجوة واسعة حول جوهر الاتفاق المحتمل، سواء في ما يتعلق بمستقبل البرنامج النووي الإيراني أو بإدارة مضيق هرمز وآلية رفع العقوبات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك