خرج مئات المحتجين، اليوم الجمعة، في مظاهرة انطلقت من مسجد الفتح في حي القصور بمدينة دير الزور عقب صلاة الجمعة، للمطالبة بمحاسبة رموز النظام المخلوع وداعميه، قبل أن تتجه إلى خيمة الاعتصام المقامة عند دوار السبع بحرات وسط المدينة.
ورفع المشاركون خلال المظاهرة العلم السوري ورددوا هتافات تطالب بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات المرتبطة بالنظام المخلوع، مؤكدين رفضهم عودة أو تصدر الشخصيات التي كانت داعمة للنظام السابق للمشهد العام.
وتوجهت المظاهرة إلى خيمة الاعتصام التي أُقيمت في ساحة السبع بحرات، حيث يواصل محتجون منذ مساء الخميس اعتصاماً مفتوحاً للمطالبة بمحاسبة رموز النظام المخلوع ورفض ما يصفونه بمحاولات" إعادة تعويم" داعمي نظام الأسد والميليشيات الإيرانية.
وكان عشرات المواطنين قد تجمعوا مساء الخميس استجابة لدعوات أطلقها ناشطون من أبناء المحافظة خلال الأيام الماضية، دعوا فيها إلى المشاركة في" خيمة اعتصام الكرامة" المقامة بالقرب من لوحة شهداء المحافظة وسط المدينة.
ورفع المعتصمون خلال الوقفة صوراً لشهداء من أبناء دير الزور الذين انضموا إلى تشكيلات الجيش السوري الحر منذ السنوات الأولى للثورة، كما رددوا هتافات من بينها: " يا للعار يا للعار.
شبيحة صارت ثوار.
شبيحة تحكم ثوار".
وجاء الحراك في دير الزور في سياق مطالبات متزايدة تشهدها مناطق سورية عدة بضرورة محاسبة الشخصيات المتهمة بدعم النظام المخلوع أو المشاركة في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات الثورة.
شهدت مدينة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي، اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية رفضاً لدخول عناصر النظام المخلوع المتورطين في جرائم إلى المدينة، وسط تأكيد المشاركين تمسكهم بقرار سابق لأبناء المنطقة يمنع عودة كل من عمل مع النظام، عسكرياً أو مدنياً، أو ارتبط به.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات أكدت رفضهم عودة داعمي النظام المخلوع إلى المدينة، معتبرين أن ذلك يتعارض مع تضحيات الضحايا وأهالي المنطقة خلال سنوات الصراع.
وتأتي هذه الحوادث في ظل جدل متواصل في مختلف المحافظات بشأن آليات التعامل مع المرتبطين بالنظام المخلوع، ولا سيما حدود المساءلة والمحاسبة، وسط مطالب تؤكد ضرورة إنصاف الضحايا وحماية مسار العدالة من أي التفاف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك