إيلاف من الرباط: يدشن المنتخب المغربي مشاركته في كأس العالم 2026، السبت على أرضية ملعب" ميتلاف" في نيويورك، بمواجهة البرازيل، برهان تأكيد السمعة والقيمة والمحافظة على الصدى القوي الذي تركته الكرة المغربية، منذ كأس العالم - قطر 2022، حين حقق" أسود الأطلس" إنجازا عربيا وإفريقيا غير مسبوق، بوصولهم إلى المربع الذهبي.
ويلاقي المنتخب المغربي منتخب اسكتلندا يوم 19 يونيو في مدينة بوسطن، قبل مواجهة منتخب هايتي في آخر جولات دور المجموعات في مدينة أتلانتا.
ويدخل رفاق القائد أشرف حكيمي المنافسة في ظل متغيرات كثيرة، همت على الخصوص العناصر المكونة للمنتخب، فضلا عن الصيت الذي صار للمنتخب المغربي.
وعلى عكس مشاركاته السابقة، في المكسيك (1970) والولايات المتحدة (1994) وفرنسا (1998) وروسيا (2018) وقطر (2022)، يدخل المغاربة مونديال 2026 بطموح أكبر، بعد أن صار منتخبهم سابع منتخب في التصنيف العالمي للمنتخبات، وفق آخر تصنيف تصدره (فيفا).
ويبقى من شبه المؤكد أن مشاركة المغرب ستمنح نكهة خاصة على الأجواء التي تمر فيها منافسات نهائيات كأس العالم، داخل وخارج الملاعب، خصوصا من حيث الأجواء التي يخلقها الجمهور المغربي داخل وخارج الملاعب.
يدخل المنتخب المغربي مباراته الأولى، وهو يحظى بتقدير لافت من منافسه البرازيلي، بفعل نتائج المواجهات الأخيرة بين منتخبات البلدين، فالمنتخب المغربي الأول فاز في آخر لقاء مع نظيره البرازيلي في ودية جرت أطوارها في طنجة بعد مونديال قطر، بهدفين لواحد، كما أن المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة فاز على نظيره البرازيلي بهدفين لواحد خلال دور المجموعات لنهائيات كأس العالم التي جرت أطوارها بالشيلي، وهي البطولة التي فاز بها أبناء محمد وهبي الذي كان وقتها مدربا لهذه الفئة السنية، قبل أن يعوض وليد الركراكي على رأس المنتخب الأول.
يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بتشكيلة من 26 لاعبا، ينشطون في بطولات إسبانيا وفرنسا والسعودية والمغرب واليونان ومصر هولندا وبلجيكا.
وقبل أيام من انطلاق المنافسات، تلقى المنتخب المغربي ضربتين موجعتين، بعد إعلان استبعاد عبد الصمد الزلزولي الذي أصيب في آخر ودية أمام منتخب النرويج، ونايف اكرد لعدم جاهزيته بعد العملية الجراحية التي سبق أن خضع لها.
وأوضح بيان للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنه" بعد خضوع اللاعب الزلزولي لسلسلة من الفحوصات الطبية المتخصصة، تبين إصابته بالتواء على مستوى الركبة اليمنى مصحوب بتمزق في الرباط الجانبي الداخلي، وهي إصابة تستوجب فترة علاج وتأهيل مطولة، ما سيحول دون مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026.
وفيما يخص اللاعب أكرد، فقد شهدت حالته الصحية تحسنا ملحوظا خلال الأسابيع الأخيرة بفضل البرنامج العلاجي والتأهيلي الذي خضع له.
ورغم التطور الإيجابي المسجل، فإن الفترة المتبقية قبل انطلاق المنافسات لا تكفي لاستعادة جاهزيته البدنية والتنافسية بشكل كامل يسمح له بخوض البطولة في أفضل الظروف.
وبناء على التقارير الطبية المعتمدة، وحرصا على ضمان الجاهزية الكاملة للمجموعة منذ انطلاق المنافسات، قرر الناخب الوطني، محمد وهبي، توجيه الدعوة إلى اللاعبين أمين سباعي ومروان سعدان للانضمام إلى اللائحة النهائية المكونة من 26 لاعبا.
يذكر أن أمين سباعي ومروان سعدان كانا قد شاركا في التجمع الإعدادي الأخير للمنتخب الوطني ضمن اللائحة الاحتياطية، وأظهرا التزاما وجاهزية تؤهلهما للانضمام إلى المجموعة خلال هذه المرحلة المهمة".
بعد تأكيد غيابه عن منافسات المونديال نشر الزلزولي عبر حسابه على" إنستغرام"، رسالة مؤثرة عبر فيها عن مشاعره، بخصوص غيابه عن المنافسات والدعم الذي تلقاه بسبب ذلك.
وكتب: " أود أن أبدأ بتوجيه خالص الشكر للجميع على رسائل الدعم والمحبة التي تلقيتها خلال الأيام القليلة الماضية.
إن غيابي عن بطولة بهذه الأهمية ضربة قوية، ولا أنكر أنها مؤلمة.
ولكن في الأوقات العصيبة، يكون الإيمان والصبر والامتنان أثمن ما نملك.
الحمد لله على كل شيء.
يعلم من يعرفني أنني لن أستسلم.
سأعمل كل يوم، بقوة وحماس أكبر من أي وقت مضى، لأعود أقوى وأفضل.
كما أتمنى كل التوفيق لمنتخبنا الوطني.
أنا على ثقة بأنهم سيبذلون قصارى جهدهم لتمثيل بلدنا بكل فخر.
أدعو جميع المغاربة إلى الوقوف صفًا واحدًا خلفهم، ودعمهم في كل خطوة.
شكرًا لكم على دعمكم الدائم.
الحمد لله، ديما المغرب".
ونشر القائد حكيمي، عبر حسابه على" إستغرام"، رسالة دعم للزلزولي وأكرد، حيث كتب: " كرة القدم قد تكون قاسية أحيانا.
شكرا لكم على كل ما قدمتموه للمجموعة منذ اليوم الأول.
سنواصل القتال من أجلكما.
نحن نحبكما".
بعد خروج الزلزولي وأكرد، حافظ 8 لاعبين فقط من التشكيلة التي صنعت إنجاز قطر على مكانتهم في تشكيلة المنتخب المغربي في مونديال 2026، وهم بونو وحكيمي ومزواري الخمري وأمرابط والتكناوتي والمحمدي وأوناحي.
ويتميز المنتخب المغريي بجمعه بين خبرة بونو والمحمدي والتكناوتي وعيسى وحكيمي ورحيمي وسعدان ومزراوي وامرابط وارتاحي والكعبي، وشباب الخنوس والمرابط والعيناوي وبوعدي وجسيم والصيباري وصلاح الدين ورياض والطالبي.
وكان المنتخب المغربي قد كسب ورقة رابحة جديدة بعد انضمام أيوب بوعدي (18 سنة) الذي يعد من المواهب العالمية الصاعدة، وهو لاعب موهوب تناهز قيمته اليوم في سوق الانتقالات 50 مليون دولار.
على غرار مشاركتيه الأخيرتين في مونديال روسيا (2028) ومونديال قطر (2022)، ينتظر أن يحظى المنتخب المغربي بمساندة كبيرة من الجمهور المغربي، سواء من بين الجالية المغربية المقيمة في أميركا الشمالية أو الجماهير التي ستحضر إلى الولايات المتحدة من المغرب وباقي بلدان العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك