رغم ارتفاع درجات الحرارة بمحافظة جنوب سيناء، تواصل مدينة سانت كاترين جذب الزائرين من مختلف أنحاء العالم، بفضل طبيعتها الجبلية الخلابة وأجوائها الروحانية الفريدة، إلى جانب ما تضمه من معالم دينية وتاريخية وأثرية جعلتها واحدة من أبرز المقاصد السياحية في مصر.
إقبال السياح على مدينة سانت كاترينشهدت المدينة، اليوم، توافد أعداد متزايدة من السياح القادمين من دول شرق آسيا، الذين يحرصون على زيارة سانت كاترين للاستمتاع بتجربة روحانية مميزة تجمع بين التأمل والمغامرة وسط الجبال وتحت السماء المفتوحة.
وقال سليمان الجبالي، الدليل البدوي بمدينة سانت كاترين، إن المدينة تشهد إقبالًا سياحيًا ملحوظًا من دول شرق آسيا، لزيارة أبرز معالمها السياحية والدينية، وفي مقدمتها جبل موسى، الذي يُعد من أشهر المزارات الدينية في العالم.
وأوضح الجبالي أن آلاف الزوار يحرصون سنويًا على صعود جبل موسى، خاصة خلال ساعات الليل، للوصول إلى القمة قبل شروق الشمس، والاستمتاع بمشهد بانورامي يجمع بين جمال الطبيعة الجبلية وسكينة المكان.
وأشار إلى أن رحلة الصعود تتم عبر مسارات جبلية مهيأة تستغرق عدة ساعات، فيما يفضل بعض السياح، خاصة كبار السن، الاستعانة بالجمال التي يوفرها أبناء القبائل البدوية لتسهيل الوصول إلى القمة، في تجربة تعكس أصالة التراث البدوي الذي تشتهر به المنطقة.
دير سانت كاترين.
إرث ديني وتاريخيوأكد أن الزائرين يحرصون أيضًا على زيارة دير سانت كاترين، أحد أقدم الأديرة العاملة في العالم، لما يتمتع به من مكانة دينية وتاريخية كبيرة، فضلًا عما يضمه من كنوز أثرية ومخطوطات نادرة تجذب المهتمين بالتاريخ والتراث الديني من مختلف الجنسيات.
قدسية المكان وتجربة لا تُنسىوأشار الجبالي إلى أن السياح القادمين من دول شرق آسيا يُبدون اهتمامًا خاصًا بزيارة المواقع المقدسة في المدينة، مؤكدًا أن دير سانت كاترين وقمة جبل موسى يمثلان مقصدًا رئيسيًا لهم لما يتمتع به المكان من قيمة روحية وتاريخية استثنائية.
ولفت إلى أن العديد من الزوار الذين يصلون إلى قمة جبل موسى يحرصون على أداء الصلوات وممارسة التأمل في أجواء يسودها الهدوء والسكينة، مؤكدًا أن هذه التجربة تترك أثرًا عميقًا في نفوسهم، وتدفع الكثير منهم إلى تكرار الزيارة والاستمتاع مجددًا بسحر المكان وروحانيته الفريدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك