رغم نجوميته صناعته لهدفين أمام بوليفيا، فضل بولبينة تقديم مصلحة المجموعة والتركيز على الانضباط التكتيكي وتطبيق تعليمات الطاقم الفني بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش، وهو مؤشر على الأجواء الإيجابية داخل التشكيلة.
ولعل النقطة الأبرز تكتيكياً في كلامه هي الإشارة إلى الحفاظ على نظافة الشباك للمباراة الرابعة أو الخامسة على التوالي، فالصلابة الدفاعية هي السلاح الأول للذهاب بعيداً في الدورات المجمعة مثل كأس العالم، وتمنح الطمأنينة قبل اختبارات أشد قوة.
الواقعية كانت حاضرة أيضاً في اعترافه بتأثير الرطوبة العالية وضرورة التكيف معها، وهو وعي مبكر بالظروف المناخية الصعبة المتوقعة في أمريكا الشمالية.
هذا النضج الذهني تجلى بوضوح في إجابته الذكية عن مواجهة الأرجنتين وعودة ميسي، حيث أبدى احتراماً للمنافس دون مبالغة أو رهبة، مؤكداً أن التركيز يجب أن ينصب على جاهزية “المحاربين” ودخول اللقاء بقوة.
كما أكد اللاعب أن نسق التحضيرات يسير في منحنى تصاعدي مثالي؛ فالإطاحة بمدرسة عريقة مثل هولندا ثم الفوز العريض برباعية ضد بوليفيا يمنحان المنتخب الشحنة المعنوية اللازمة لدخول المعترك المونديالي بحالة ذهنية قوية، مدعوماً بزخم جماهيري رائع من الجالية الجزائرية التي وصفها بأنها الوقود الحقيقي للمنتخب في هذه الرحلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك