نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، صحة البنود التي سرّبها الإعلام الإيراني بشأن مذكرة التفاهم المرتقبة بين واشنطن وطهران، مؤكداً أنها لا تمثل ما جرى الاتفاق عليه كتابةً.
وكتب ترامب في منشور على منصته" تروث سوشال": " البنود التي سرّبتها إيران لا علاقة لها بالبنود التي تم الاتفاق عليها كتابةً.
ما قالوه، بما في ذلك تصريحهم المثير للشفقة عن وجود اتفاق، لا يمت للحقيقة بصلة".
ورأى الرئيس الأمريكي أن المسؤولين الإيرانيين" يفتقرون إلى النزاهة في التعامل، ولا يعرفون معنى التعامل بحسن نية"، مطالباً إياهم بـ" تدبير أوضاعهم بسرعة".
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تغريدة على منصة" إكس"، أن" مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى"، في إشارة إلى عاصمة باكستان التي تضطلع بدور الوساطة الرئيسي بين البلدين.
وحثّ عراقجي وسائل الإعلام على" الامتناع عن التكهن بمضمون الاتفاق" لحين إبرامه نهائياً، مؤكداً أن طهران ستشارك جميع التفاصيل مع الشعب في الوقت المناسب، ومشيراً إلى ما وصفه بـ" النهج المسؤول والشفاف" لبلاده.
وكانت وكالة" مهر" الإيرانية قد نشرت ما قالت إنها مسودة مؤلفة من 14 نقطة لمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، تتضمن وقفاً فورياً ودائماً للأعمال العدائية على كل الجبهات بما فيها لبنان، ومهلة 60 يوماً للتفاوض بشأن الملف النووي والرفع الكامل للعقوبات الأمريكية.
كما أوردت المسودة الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، على أن يصبح نصف هذا المبلغ متاحاً لإيران قبل انطلاق المفاوضات على الاتفاق النهائي.
في السياق ذاته، أكدت وكالة" إرنا" الرسمية أن إيران لن تتخلى عن السيطرة على مضيق هرمز بموجب أي اتفاق، وأنها ستتمسك بحقوقها النووية كاملةً، بما فيها حق تخصيب اليورانيوم والاحتفاظ بالمواد المخصّبة، في أي مفاوضات مقبلة مع الولايات المتحدة.
وكان ترامب قد أعلن سابقاً عن إمكانية توقيع الاتفاق اعتباراً من نهاية الأسبوع الجاري، غير أن طهران أكدت أنها لم تحسم قرارها بعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك