قال الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إنّ تقييم العلاقة بين اليمن والولايات المتحدة في تلك المرحلة لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي الأوسع، موضحًا أن المشهد اليمني كان جزءًا من تحولات أكبر في المنطقة بدأت بعد أحداث 11 سبتمبر، وما تبعها من حديث عن إعادة تشكيل ما سُمي بـ«الشرق الأوسط الجديد»، الذي ارتبط بمحاولات معالجة قضايا الديمقراطية والاقتصاد والبطالة في عدد من الدول العربية.
وأضاف وزير الخارجية اليمني الأسبق، خلال لقائه ببرنامج «الجلسة سرية» الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن تلك السياسات والتطورات الدولية ساهمت في تهيئة الأجواء لما عُرف لاحقاً بـ«الربيع العربي»، مشيراً إلى أن هذا المصطلح نفسه كان محل جدل واسع، وأن بعض الأطراف الدولية لاحقاً اعترفت بأنه لم يكن ربيعاً بالمعنى الذي تم الترويج له.
وأكد القربي أن اليمن لم يكن حالة معزولة عن هذا السياق، بل كان جزءاً من بيئة إقليمية مضطربة تشابكت فيها الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، موضحاً أن تعدد القوى الداخلية، سواء المعارضة السياسية أو الجماعات المسلحة، جعل المشهد أكثر تعقيداً في ظل تداخل التأثيرات الخارجية مع الأوضاع الداخلية.
وأشار إلى أن تقييم أثر العلاقات مع الولايات المتحدة أو غيرها من القوى الدولية، يجب أن يُقرأ ضمن هذا الإطار الإقليمي الأشمل أي «الربيع العربي»، معتبراً أن كثيراً من التحولات التي شهدتها المنطقة لاحقاً كانت امتداداً لتراكمات سياسية واقتصادية وأمنية طويلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك