أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، عن اعتقاده بأن الانتخابات المقبلة في فلسطين وإسرائيل من شأنها أن تشكل نقطة انطلاق نحو حلّ المشكلات القائمة بين الطرفين.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها وزير خارجية فرنسا في ختام منتدى" نداء باريس من أجل حل الدولتين والسلام والأمن الإقليمي" الذي استضافته الحكومة الفرنسية في العاصمة باريس، الجمعة.
وشارك في المنتدى ممثلون عن منظمات المجتمع المدني من فلسطين وإسرائيل، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى من الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول، وفق مراسل الأناضول.
وقال بارو، إن الانتخابات التي ستُجرى في وقت لاحق من العام الجاري في إسرائيل وفلسطين، يمكن أن تشكل نقطة انطلاق نحو حلّ المشكلات القائمة بين الطرفين.
وأشار إلى أن المنتدى الذي عقد اليوم يمثل" مقاومة مفادها أن الطرف المؤيد للسلام سينتصر على الطرف المؤيد للحرب".
وذكر أن باريس نظمت العام الماضي فعالية مماثلة للدعوة إلى حلّ الدولتين، وأن فرنسا اتخذت قرار الاعتراف بدولة فلسطين.
من جهة أخرى، لفت بارو، إلى استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة" رغم أنه غير كامل ورغم تعرضه لانتهاكات متواصلة".
وشدد على أن غزة لا تزال تعيش" كارثة إنسانية لا تُحتمل"، وأن الإسرائيليين الذين يستولون على الأراضي الفلسطينية يواصلون أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.
وقال الوزير الفرنسي، إن هناك خطرا يتمثل في امتداد الحرب إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، بما يشمل لبنان وإيران.
كما جدد دعوة بلاده إلى حلّ الدولتين فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية الإسرائيلية.
ومطلع فبراير/ شباط الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مرسوما رئاسيا يدعو الشعب إلى المشاركة في انتخاب المجلس الوطني، في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.
ووفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية" وفا" ينص المرسوم على إجراء الانتخابات المجلس الوطني (برلمان منظمة التحرير) في 1 نوفمبر 2026، " حيثما أمكن داخل فلسطين وخارجها، بما يضمن أوسع مشاركة ممكنة لأبناء الشعب الفلسطيني في أماكن وجودهم".
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2026، ستجري الانتخابات العامة في إسرائيل مع انتهاء ولاية الكنيست الحالي، ما لم تجرَ انتخابات مبكرة.
وبينما التزمت حركة" حماس" بمتطلبات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 أكتوبر الماضي، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت خروقاتها للاتفاق، فيما تشهد مباحثات العبور إلى مرحلته الثانية تعثرا.
وفي 8 أكتوبر 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت نحو 73 ألف قتيل وأكثر من 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصفٍ وإطلاق نار قتل 978 فلسطينيا وأصاب 3 آلاف و97 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.
4 مليون فلسطيني.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تمارس سياسة ممنهجة تهدف إلى توسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، بما يقوض حل الدولتين وفرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك