بعد أسابيع قليلة من مساهمته في فوز كريستال بالاس بدوري المؤتمر الأوروبي، يستعد شادي رياض لأكبر تحد في مسيرته حتى الآن.
المدافع الشاب، الذي اختاره محمد وهبي ضمن قائمة الـ26 لاعبا، يستعد لخوض تجربته الأولى في كأس العالم مع أسود الأطلس.
في سن الثالثة والعشرين، يعتبر رياض رمزا للحاضر والمستقبل في دفاع المنتخب المغربي.
ولد في بالما دي مايوركا لأبوين مغربيين، وبدأ مشواره الكروي في إسبانيا قبل أن ينضم لأكاديمية" لا ماسيا" الشهيرة التابعة لبرشلونة عندما كان في السادسة عشرة من عمره.
ومن المفارقات، أن نموذج رياض في الطفولة لم يكن أحد أساطير برشلونة، بل المدافع السابق لريال مدريد رافاييل فاران.
وقد صرح رياض قائلا" كان رائعا في التحكم بالكرة وقويا في المواجهات الهوائية.
لم أكن أراه يخسر أي كرة رأسية.
كان من اللاعبين الذين أعجبت بهم كثيرا عندما كنت أتعلم كمدافع".
بعد تدرجه في فئات برشلونة السنية وخوضه أول مباراة مع الفريق الأول في 2022، واصل رياض تطوره في ريال بيتيس، حيث اكتسب خبرة قيمة في الدوري الإسباني ونضج مع لاعبين من ذوي الخبرة.
وسرعان ما لفتت عروضه الأنظار في إنجلترا، مما أتاح له فرصة الانتقال إلى كريستال بالاس في 2024.
ورغم أن الإصابات أربكت بدايته في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أنه عاد إلى التشكيلة بقوة، وساهم في قيادة كريستال بالاس نحو لقب دوري المؤتمر الأوروبي في مايو 2026، وهو أول لقب أوروبي في تاريخ النادي.
على الصعيد الدولي، صعد رياض بثبات عبر منتخبات المغرب للفئات العمرية قبل أن يشارك في مباراته الأولى مع المنتخب الأول في يناير 2024.
كان ضمن قائمة المنتخب في كأس الأمم الإفريقية ذلك العام، كما سجل هدفه الأول مع أسود الأطلس ضد الكونغو في تصفيات كأس العالم 2026.
الآن، بينما يستعد المغرب لبدء مشواره في كأس العالم، ينتظر من رياض أن يؤدي دورا محوريا في خط دفاع يمر بمرحلة جديدة بعد مغادرة نايف أكرد بسبب الإصابة.
بالنسبة للاعب قضى السنوات الماضية في التقدم بهدوء نحو النجومية، تمنحه هذه البطولة فرصة لتأكيد مكانته كأحد أعمدة مستقبل أسود الأطلس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك