أقرت غرفة المشورة بمحكمة التمييز طلاق أربعيني أجنبي الجنسية من زوجته الأوروبية بسبب استحالة الحياة الزوجية بينهما وفقا لبنود القانوني المدني الأجنبي الذي يتبع له الزوج، كما أيدت المحكمة ضم الطفلين إلى الأم وقضت لهما بنفقة شهرية ألف دينار، وأكدت المحكمة على اختصاص محاكم البحرين في نظر قضايا الأحوال الشخصية للأجانب وتطبيق قانون جنسية الزوج وقت الدعوى.
وقالت المحامية عقيلة جاسم إن موكلتها تزوجت أجنبيا أقام دعوى يطلب فيها التطليق من زوجته، استناداً إلى المادة (232) من قانون بلده مقدما نسخة مترجمة ومعتمدة من سفارة بلده، مشيرا أنهما ارتبطا بعقد زواج مدني منذ أكثر من 10 سنوات، وأثمر زواجهما عن طفلين، إلا أن الخلافات الجوهرية عصفت بحياتهما، مما أدى إلى انفصالهما الفعلي لأكثر من خمس سنوات، حيث قدم مستندات وصور محادثات بينهما عبر تطبيق «الواتساب» تؤكد استحالة استمرار العشرة بينهما.
في المقابل رفعت الزوجة دعوى متقابلة طالبت فيها هي الأخرى وضم حضانة الطفلين، وإلزامه بنفقة شهرية وبدل سكن، فضلاً عن قسمة الممتلكات والأموال بينهما بواقع النصف.
من جانبها أشارت محكمة أول درجة في حيثيات حكمها أنها استندت إلى قانون المرافعات البحريني الذي يعطي محاكم البحرين الاختصاص بنظر قضايا الأحوال الشخصية للأجانب المقيمين على أرضها، وتطبيق قانون جنسية الزوج وقت رفع الدعوى.
وأكدت أن القانون الذي يتبع بلد الزوج يجيز الطلاق إذا ثبت الانفصال الفعلي لأكثر من سنتين وكان الشقاق غير قابل للإصلاح، وأشارت أن الطرفين تلاقيا في رغبتهما بإنهاء الرابطة الزوجية خاصة وأنهما منفصلين من عدة سنوات واستحالة عودة الحياة بينهما، فقد قضت المحكمة في الدعوى الأصلية بتطليق الزوجة من زوجها.
أما فيما يتعلق بطلبات الزوجة في الدعوى المتقابلة (كشف الحسابات، قسمة الأموال، الحضانة والنفقة)، فقد قررت المحكمة رفضها الدعوى؛ موضحة أن دفاع الزوجة لم يقدم نسخة مترجمة ومعتمدة من القانون المؤيد للشروط الموضوعية لتلك الطلبات، كما لم تقدم أدلة حديثة حول دخل الزوج أو اتفاقية تسوية مسبقة.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك