CNN بالعربية - أنشيلوتي يكشف موقف نيمار من المشاركة في مباراة البرازيل والمغرب الجزيرة نت - فينيسيوس يشيد بنجوم المغرب.. وأنشيلوتي يتحدث عن أهمية الخوف الجزيرة نت - قصف وإنذارات إخلاء جنوبي لبنان وحزب الله يتصدى لتوغلات إسرائيلية سكاي نيوز عربية - ترامب للمنتخب الأميركي: لديكم فرصة جيدة للفوز بلقب المونديال الجزيرة نت - أكسيوس: ترمب ونتنياهو بحثا اتفاق إيران وسط تباين في المواقف القدس العربي - ديشامب في ورطة.. الغيابات تربك فرنسا قبل صدام السنغال التلفزيون العربي - قرار صادم.. ما تفاصيل الاتصال الهاتفي بين ترمب ونتنياهو؟ سكاي نيوز عربية - أميركا تسقط مسيّرات هجومية إيرانية كانت متجهة نحو هرمز رويترز العربية - حصري-مصدر: قوات أمريكية أسقطت طائرات مسيرة إيرانية هجومية العربي الجديد - صدمة هبوط الذهب تضرب مدخرات المصريين وتربك الأسواق
عامة

اقتصاد غزة ينتظر إجراءات عاجلة لوقف الانهيار

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يمر اقتصاد قطاع غزة بواحدة من أسوأ مراحله التاريخية، في ظل انهيار شبه كامل لمعظم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية وتراجع فرص العمل إلى مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة واعتماد...

يمر اقتصاد قطاع غزة بواحدة من أسوأ مراحله التاريخية، في ظل انهيار شبه كامل لمعظم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية وتراجع فرص العمل إلى مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة واعتماد غالبية السكان على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

ولا شك في أن الحرب أفرزت واقعاً اقتصادياً بالغ التعقيد، جعل من توفير الغذاء والمأوى والحد الأدنى من متطلبات الحياة أولوية تسبق أي حديث عن النمو أو التنمية.

ورغم ضخامة التحديات التي تواجه القطاع، يرى خبراء الاقتصاد أنّ هناك مجموعة من الإجراءات الإسعافية العاجلة التي يمكن أن تمهد الطريق أمام مرحلة التعافي الاقتصادي، تبدأ بفتح المعابر بشكل كامل أمام حركة البضائع والمستلزمات الأساسية وإنهاء القيود المفروضة على النشاط التجاري ورفع حالة الاحتكار التي تشكلت خلال الحرب، وصولاً إلى إطلاق برامج تشغيل طارئة تسهم في توفير مصادر دخل للأسر وتخفيف معدلات البطالة والفقر بشكل تدريجي.

ويقول الفلسطيني حسين ظاهر إنه لم يتوقع يوماً أن يجد نفسه عاجزاً عن توفير احتياجات أسرته الأساسية بعد سنوات طويلة من العمل، موضحاً لـ" العربي الجديد" أنه كان يعمل في مهنة السباكة قبل الحرب ويتمكن من تأمين دخل جيد يتناسب مع متطلبات الحياة والأسعار السائدة آنذاك، لكنّ توقف النشاط الاقتصادي بشكل شبه كامل أدى إلى فقدانه مصدر رزقه الوحيد.

ويوضح ظاهر أن غياب فرص العمل خلال الفترة الحالية خلق ضغوطاً مالية هائلة على أسرته، مشيراً إلى أن معظم المهن الحرفية والإنشائية التي كانت توفر فرص دخل لآلاف من العمال توقفت أو تراجعت بصورة كبيرة.

ويضيف: " كنا نعمل ونعتمد على أنفسنا في توفير احتياجات أسرنا، أما اليوم فلا يوجد عمل والأسعار مرتفعة بصورة كبيرة، ما يجعل الحياة أكثر صعوبة"، لافتاً إلى أنّ كثيراً من العائلات باتت تنتظر وصول المساعدات الإنسانية التي لا تصل بشكل منتظم.

من جانبها، تؤكد الفلسطينية أماني ديب أن أسرتها فقدت أي مصدر دخل منذ بداية الحرب وأصبحت تعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتها الأساسية من الغذاء والاحتياجات اليومية.

وتقول ديب لـ" العربي الجديد" إن انعدام فرص العمل وغياب مصادر الرزق دفعا آلاف الأسر إلى الاعتماد على المساعدات باعتبارها الوسيلة الوحيدة للبقاء، مشيرةً إلى أن المشكلة لا تقتصر على الاعتماد على المساعدات فقط وإنما تمتد إلى عدم انتظام وصولها.

وتلفت إلى أن الأسر تنتظر فترات طويلة للحصول على مساعدات محدودة لا تكفي لتغطية الاحتياجات المتزايدة، مضيفةً: " حتى التكيات التي كانت توفر الحد الأدنى من الطعام للفقراء والمحتاجين أغلقت أبوابها، في خطوة تمثل ضربة جديدة لقوت الناس اليومي".

بدوره، يؤكد المختص في الشأن الاقتصادي سمير أبو مدللة أن الأولوية الاقتصادية العاجلة في قطاع غزة تتمثل في الانتقال إلى ما يعرف بـ" اقتصاد الإغاثة والطوارئ"، من خلال اتخاذ إجراءات فورية تساهم في وقف التدهور الاقتصادي وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي التدريجي.

ويقول أبو مدللة لـ" العربي الجديد" إن الخطوة الأولى تبدأ بفتح المعابر بشكل كامل ومنتظم وإنهاء سياسة إقصاء التجار والعودة إلى آليات السوق الحرة، بدلاً من حصر النشاط التجاري في أيدي عدد محدود من التجار الذين يتحكمون بحركة السلع والتنسيقات، الأمر الذي ساهم في ارتفاع الأسعار وإضعاف المنافسة داخل الأسواق.

ويضيف: " القطاع يحتاج أيضاً إلى تمويل عاجل لبرامج إزالة الركام وفتح الطرق وإدخال المعدات الثقيلة والأخشاب والكرفانات والمواد الخام الأساسية، إلى جانب ضمان تدفق الوقود وغاز الطهي بشكل مستمر".

ويوضح أنّ الاقتصاد الغزي يعاني أوضاعاً كارثية نتيجة السياسات الإسرائيلية القائمة على تقييد دخول السلع ومنع إعادة بناء الاقتصاد، وهو ما رفع معدلات البطالة إلى نحو 80% فيما تجاوزت معدلات الفقر 90% من السكان.

وتزداد أهمية هذه الخطوات في ظل تقديرات أممية وأوروبية أن تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة قد تصل إلى 71.

4 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، فيما يحتاج القطاع إلى أكثر من 26 مليار دولار خلال المرحلة الأولى من التعافي لإعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية الحيوية.

وأظهر تقرير" التقييم المرحلي السريع للأضرار والاحتياجات" الصادر عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في 18 فبراير/شباط 2025، أن الأضرار المادية والخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الحرب بلغت نحو 53.

2 مليار دولار، منها 29.

9 مليار دولار أضرار مباشرة لحقت بالمباني والبنية التحتية، و19.

1 مليار دولار خسائر اقتصادية واجتماعية.

وأشار إلى انكماش اقتصاد قطاع غزة بنحو 83% خلال عام 2024.

وترى المختصة في الشأن الاقتصادي سمر هارون أن الخروج من الأزمة الحالية يتطلّب البدء الفعلي بمرحلة الإغاثة المنظمة عبر فتح المعابر بالكامل وإدخال السلع والمستلزمات الضرورية، بالتوازي مع إطلاق خطوات عملية للإنعاش الاقتصادي وإعادة تحريك الأسواق المحلية.

وتؤكد هارون لـ" العربي الجديد" أن المساعدات الإنسانية أصبحت تمثل شريان الحياة الرئيسي لمعظم سكان القطاع في ظل اعتماد ما يقارب 95% من الأسر عليها بشكل كامل أو جزئي، مشددةً على أهمية تنظيم تدفق المساعدات وضمان وصولها إلى مستحقيها بصورة عادلة ومنتظمة بما يخفف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

وتلفت إلى أن القضاء على السوق السوداء يمثل أولوية اقتصادية ملحة من خلال إزالة الأسباب التي أدت إلى نشوئها وفي مقدمتها القيود المفروضة على حركة السلع والبضائع.

كذلك تشدد على ضرورة معالجة أزمة السيولة النقدية التي تجاوزت 70% من احتياجات السوق، عبر إدخال النقد إلى القطاع وتعزيز أنظمة الدفع الإلكتروني وإزالة العقبات التي تعيق فتح الحسابات المصرفية وتوسيع الخدمات المالية.

ويتفق الاقتصاديون على أن طريق التعافي الاقتصادي في غزة يبدأ بإجراءات إسعافية عاجلة تسبق مشاريع إعادة الإعمار الكبرى، ففتح المعابر وتحرير حركة التجارة وإنهاء الاحتكار وتوفير فرص العمل وضمان تدفق السلع والمساعدات والسيولة النقدية، تمثل متطلبات أساسية لإعادة الحياة إلى اقتصاد غزة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك