سجلت الأمم المتحدة أعلى حصيلة شهرية للضحايا المدنيين في أوكرانيا منذ أبريل/نيسان 2022، في وقت تواصلت فيه الهجمات المتبادلة بين كييف وموسكو، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي استئناف محادثات انضمام أوكرانيا إلى التكتل، وسط اتهامات متبادلة بين أطراف الصراع وتصريحات روسية عن استمرار التقدم الميداني.
وقال تقرير صادر عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن شهر مايو/أيار شهد مقتل ما لا يقل عن 274 مدنياً وإصابة 1763 آخرين، بزيادة بلغت 93% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح التقرير أن هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة تسببت في 45% من الضحايا، فيما كانت الطائرات المسيّرة قصيرة المدى السبب الرئيسي للخسائر المدنية قرب خطوط المواجهة.
وبحسب الأمم المتحدة، قُتل أكثر من 16 ألف مدني وأصيب أكثر من 46 ألفاً منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط 2022، مع الإشارة إلى أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بسبب عدم القدرة على الوصول إلى الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.
سياسياً، أعلن الاتحاد الأوروبي استئناف محادثات انضمام أوكرانيا ومولدافيا إلى التكتل اعتباراً من الاثنين المقبل، بعدما رفعت الحكومة المجرية الجديدة الفيتو الذي كان يعرقل تقدم الملف.
وأكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن جميع الدول الأعضاء وافقت على إطلاق أولى جولات التفاوض، معتبرين الخطوة اعترافاً بالإصلاحات التي نفذتها كييف رغم ظروف الحرب.
ميدانياً، شنت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت طاقة ومستودعات وقود وخطوط أنابيب مرتبطة بشبه جزيرة القرم، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الوقود وامتداد طوابير الانتظار في محطات التعبئة.
وأقرت السلطات الروسية بحجم الأزمة وتعهدت بمعالجتها سريعاً، فيما اعتبرت التقارير أن الهجمات تعكس تنامي قدرات أوكرانيا في استخدام الطائرات المسيّرة لإرباك العمق الروسي.
وفي تطور آخر، اتهم رئيس الشرطة الأوكرانية إيفان فيجيفسكي روسيا بتجنيد فتيات أوكرانيات في سن المراهقة لتنفيذ عمليات تستهدف جنوداً أوكرانيين، مشيراً إلى رصد عدة حالات جرى ترتيبها عبر تطبيق" تيليغرام".
وأعلنت الشرطة اعتقال فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً للاشتباه بمحاولتها تسميم أحد أفراد الجيش بتوجيه من شخص يُعتقد أنه مرتبط بالأجهزة الأمنية الروسية.
من جانبه، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أكثر من 700 ألف جندي روسي ينتشرون في منطقة الحرب بأوكرانيا، مؤكداً أن القوات الروسية تواصل التقدم ميدانياً" خطوة بخطوة"، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن الصين دربت مئات العسكريين الروس على استخدام الطائرات المسيّرة والتعامل مع الأنظمة الإلكترونية المضادة لها، مضيفاً أن بعض هؤلاء الجنود شاركوا لاحقاً في القتال داخل أوكرانيا.
وأوضح أن التدريبات جرت في عدة مواقع داخل الصين وشملت عناصر من وحدات روسية متخصصة في تشغيل المسيّرات.
(أسوشييتد برس، فرانس برس، رويترز).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك