قال الدكتور نزار نزال، خبير قضايا الصراع، إنه لا توجد حالياً مفاوضات بالمعنى التقليدي بين الولايات المتحدة وإيران، بل توجد ورقة تفاهم بين الجانبين تتعلق بوقف الحرب لمدة 60 يوماً، أو التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت خلال هذه الفترة.
وأضاف نزال، في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، أنه خلال هذه المدة ستُجرى مفاوضات بشأن الملف النووي والبرنامج الصاروخي، وكافة الملفات التي أدت إلى اندلاع هذه الحرب من وجهة النظر الأمريكية.
ورأى أن هذه المفاوضات ليست نهاية المطاف، وأن الأجواء العامة ليست، على حد وصفه، «وردية»، مؤكداً أن الأمور تتجه نحو تبريد كامل للأوضاع، وإبرام صفقة (Deal) واتفاق بين الطرفين.
وأوضح خبير قضايا الصراع أن ذلك يأتي نتيجة وصول الولايات المتحدة الأمريكية إلى قناعة بأن الضربات العسكرية والحرب لن تؤتيا ثمارها ولن تحققا إنجازاً، ولذلك اتجهت إلى الحصار، وإلى تحويل الصراع من صراع عسكري بحت إلى صراع جغرافي.
وأكد أن مساعي الولايات المتحدة لم «تفلح»، لأن إيران استطاعت تحويل مسار الصراع، وأخذت الأمريكيين إلى الساحة التي تعرفها جيداً.
وأشار نزال إلى أن الولايات المتحدة أدركت ذلك، وهو ما دفعها إلى التوجه نحو ورقة التفاهمات، الأمر الذي يؤسس لمرحلة جديدة، أو للانتقال إلى مفاوضات قد تفضي إلى اتفاق، لكن ليس بالضرورة.
ودلّت تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين خلال اليومين الماضيين على أن البلدين يتجهان نحو توقيع اتفاق خلال الفترة المقبلة.
وبصفته بلدًا وسيطًا، أكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أمس، أن النص النهائي المتفق عليه لاتفاق السلام بين واشنطن وطهران قد تم التوصل إليه.
وشدد على أن بلاده تعمل بشكل وثيق مع الطرفين لاستكمال الخطوات اللاحقة، مؤكدًا أنه لم يكن السلام يومًا أقرب مما هو عليه الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك