كشفت دراسات حديثة ان ممارسة لعبة القرار المزدوج تساهم في تقليل مخاطر الاصابة بالخرف بنسبة تصل الى 25 بالمئة لدى كبار السن، حيث تعمل هذه اللعبة على تحفيز سرعة معالجة المعلومات لدى الدماغ.
واوضحت الابحاث ان هذه القدرة الذهنية تتراجع طبيعيا مع التقدم في العمر، مما يجعل التدريب المستمر وسيلة فعالة للحفاظ على حدة العقل وتجنب التدهور المعرفي الذي يرافق الامراض العصبية المرتبطة بالشيخوخة.
واضافت النتائج ان اللعبة تعتمد على تدريب الدماغ على الاستجابة السريعة للمحفزات البصرية، حيث يتم عرض سيارة ولافتة طريق مع صور مشتتة، مما يجبر الشخص على اتخاذ قرارات دقيقة في اجزاء من الثانية الواحدة.
آليات عمل الدماغ والوقاية من الخرفوبين الباحثون ان سر نجاح هذه اللعبة يكمن في زيادتها التدريجية لمستوى التحدي مع تحسن اداء اللاعب، مما يضع الدماغ تحت ضغط ايجابي مستمر يحفزه على التكيف.
واكدت الدراسة ان هذا التدريب يعزز من مرونة الخلايا العصبية ويزيد من سماكة الميالين، وهو الغلاف الذي يسرع انتقال الاشارات العصبية، مما يساهم في تكوين روابط جديدة تحمي وظائف الذاكرة والانتباه والتعلم بشكل فعال.
واشار الخبراء الى ان التدريب يساعد ايضا في الحفاظ على مستويات الاسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي حيوي يتناقص بشكل ملحوظ في المراحل الاولى من الاصابة بمرض الزهايمر، مما يجعله خط دفاع اولي ومميز.
توصيات الخبراء لنمط حياة صحيواوضحت البروفيسورة باربرا ساهاكيان ان فوائد تحفيز الدماغ لا تقتصر على لعبة واحدة، بل يمكن لاي نشاط ذهني يتطلب تركيزا وحل مشكلات ان يساهم في تقليل خطر التدهور المعرفي.
واضافت جيل ليفينغستون ان ممارسة هذه الالعاب يجب ان تكون جزءا من نمط حياة شامل يتضمن النشاط البدني والاهتمام بضبط ضغط الدم وفحص السمع والبصر، فهي مكمل وليست علاجا نهائيا.
وشددت الدراسة على ان الاستمرارية في التدريب الذهني تعد عاملا حاسما في النتائج، خاصة وان الاشخاص الاكثر التزاما بالجلسات اظهروا تحسنا ملحوظا في الاداء المعرفي مقارنة بغيرهم، مما يعزز اهمية تبني عادات عقلية وقائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك