أثارت قضية مواطن مصري مقيم في ألمانيا حالة من الجدل والتساؤلات بعد تداول معلومات متضاربة بشأن مصيره، إذ تزامنت مناشدات أطلقتها أسرته ومصريون مقيمون في ألمانيا للبحث عنه والاطمئنان على حالته الصحية، مع إعلان الشرطة الألمانية التعرف على جثمان شاب مصري عُثر عليه متوفياً في مدينة هامبورج، وسط شبهات جنائية تحيط بالواقعة.
وجاءت حالة الجدل بعد تداول معلومات تفيد بعثور الشرطة الألمانية على جثمان الشاب المصري المقيم في هامبورج.
وبعد ذلك تداول مصريون على مجموعات المصريين في ألمانيا نداءً عاجلاً دعوا فيه أي مصري أو عربي موجود في مدينة هامبورج إلى التوجه للمستشفى أو التحقق بشكل مباشر من الحالة الصحية لأحمد دهب وإبلاغ أسرته وأصدقائه بالمعلومات المؤكدة.
وشدد النداء على ضرورة عدم الاعتماد على المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، داعياً إلى استقاء المعلومات من مصادر موثوقة ومباشرة في ظل الغموض الذي أحاط بالقضية.
ونشر شقيق الشاب أحمد دهب رسالة عبر موقع فيسبوك طالب فيها بالدعاء له بالشفاء.
الشرطة تعلن التعرف على الضحيةفي المقابل، أعلنت الشرطة الألمانية أنها تمكنت من تحديد هوية الجثمان الذي عُثر عليه داخل منطقة غابات في حي ريسن بمدينة هامبورغ، مؤكدة أنه يعود إلى شاب مصري يبلغ من العمر 27 عاماً يدعى أحمد د.
وأوضحت الشرطة أن المحققين لا يمتلكون حتى الآن معلومات كافية حول محل إقامته أو طبيعة عمله أو أقاربه ومعارفه، داعية كل من يملك معلومات قد تساعد في التحقيق إلى التواصل مع الجهات المختصة.
وبحسب المعلومات التي أعلنتها السلطات، عثرت امرأتان على الشاب ملقى على أحد المسارات داخل منطقة غابات قرب ملعب فالكينشتاين للغولف، حيث حاولت فرق الإسعاف وطبيبة طوارئ إنقاذه وإنعاشه في المكان، إلا أن المحاولات باءت بالفشل.
وقال متحدث باسم مركز العمليات في الشرطة إن المؤشرات الأولية أظهرت وجود دلائل على تعرض الشاب لاعتداء، بينما عززت نتائج الفحص الأولي الذي أجراه الطب الشرعي فرضية الوفاة الناتجة عن تأثير عنيف من طرف خارجي.
كما أشارت تقارير إعلامية ألمانية إلى أن المحققين يرجحون أن تكون الجثة قد نُقلت إلى موقع العثور عليها بعد وقوع الحادث في مكان آخر، وأن المنطقة التي وُجد فيها الجثمان قد لا تكون مسرح الجريمة الأصلي.
وفي إطار استكمال التحقيقات، نفذت فرق البحث الجنائي عمليات تمشيط إضافية في الموقع لجمع الأدلة والآثار المحتملة، في وقت لا تزال فيه السلطات تعمل على تحديد ما إذا كان مكان العثور على الجثمان هو ذاته مكان وقوع الجريمة.
ولفتت التحقيقات إلى أن المنطقة تشهد مروراً متكرراً للسيارات والمتنزهين، ما يدعم فرضية نقل الجثمان إلى الموقع قبل فترة وجيزة من اكتشافه، فيما دعت الشرطة كل من شاهد أي تحركات أو وقائع غير اعتيادية في المنطقة إلى الإدلاء بشهادته للمساعدة في كشف ملابسات القضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك