وفي كلمته الافتتاحية، ثمّن الوزير منذر بلعيد المجهودات المبذولة لتنظيم هذه التظاهرة، مشيداً بروح المبادرة لتطوير قطاع الخدمات الجامعية الذي وصفه بأنه" محوري ومفصلي في منظومة التعليم العالي".
وأكد منذر بلعيد أن اختيار موضوع الندوة يتوافق تماماً مع المسار الإصلاحي الذي تنتهجه الوزارة ضمن استراتيجية الدولة التونسية المنبثقة عن الوثيقة التوجيهية" تونس 2035".
وأشار في هذا السياق إلى أن قطاع الخدمات الجامعية يعد شريكاً أساسياً ومباشراً في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والنفسي للطالب، ودعم تميزه الدراسي والعلمي، وهو ما تجسد في التتويجات والجوائز العالمية التي حصدها الشباب التونسي في المحافل الدولية.
وفي إطار تشخيصه لواقع القطاع، صرّح وزير التعليم العالي والبحث العلمي قائلاً: " إن نجاعة التسيير وتحسين الأداء، إضافة إلى خلق بيئة سليمة للعمل بتوفير الآليات الحديثة ومواكبة النسق السريع للتطورات الرقمية والذكاء الاصطناعي، يقتضي تشخيصاً للواقع ومرونة في التعامل ومراجعة جملة من النصوص القانونية".
وأضاف الوزير أن هذا التوجه يأتي بالنظر إلى خصوصية القطاع وتنوع الخدمات المسداة فيه واختلاف المتداخلين معه، إلى جانب طبيعة الفضاء الجامعي الذي يتميز بـ" التقلبات الطارئة" التي تستوجب اليقظة والنجاعة في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.
وشدد الوزير في خطابه على المقاربة الإنسانية والنوعية في التعامل مع الطلبة، مصرحاً: " إن رؤيتنا للإصلاح تنطلق من قناعة راسخة أن الطالب ليس مجرد رقم في سجل البيانات، وإنما يمثل نبض وروح مؤسسة الخدمات الجامعية".
وأوضح أن الانخراط في منظومة جامعية تتميز بجودة خريجيها يتطلب مواجهة التحديات والرهانات بخطوات جريئة وتشارك جميع الأطراف المسؤولية طيلة الرحلة الجامعية للطالب.
وفي ختام كلمته، عبّر منذر بلعيد عن طموحه الكبير وتطلعه للمخرجات وجلسات العمل التي ستسفر عنها الندوة، مؤكداً حرص الوزارة على استدامة مؤسسات الخدمات الجامعية من خلال إرساء قواعد لإصلاح جذري وعميق يشمل الرقي بالخدمات، وتوفير أحسن المرافق بقيادة إدارية حديثة وتسيير حكيم ومرن، معلناً رسمياً عن افتتاح أشغال الندوة ومتمنياً التوفيق لكافة المشاركين لما فيه مصلحة الطالب التونسي ومستقبل الوطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك