قال العميد بهاء المشموشي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن إسرائيل تحاول استغلال الوقت المتبقي قبل التوصل إلى أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، من أجل توسيع نطاق انتشارها الميداني وتعزيز سيطرتها في المناطق الحدودية والتخوم الجبلية، بما يمنحها أوراق قوة إضافية قبل الوصول إلى أي تسوية سياسية أو أمنية في المنطقة.
تفاقم أزمة النزوح وتداعياتهاوأوضح المشموشي، خلال مداخلة عبر برنامج منتصف النهار، المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، اليوم أن التحركات الإسرائيلية تترافق مع توسيع دائرة التهديد للمدن والقرى الكبرى في جنوب لبنان، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم أزمة النزوح وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية على الداخل اللبناني.
التطورات الميدانية ومسار التفاوضوأضاف أن المشهد اللبناني يعاني في المقابل من حالة من التباين في المواقف، سواء بين الجهات الرسمية أو بين القوى السياسية المختلفة، لا سيما فيما يتعلق بالتعامل مع التطورات الميدانية ومسار التفاوض.
تباين في الرؤى بشأن آلية التعاملوأشار الخبير العسكري إلى وجود تباين في الرؤى بشأن آلية التعامل مع الأزمة، حيث يدعو فريق إلى منح العملية التفاوضية الوقت والمساحة الكافيين للوصول إلى نتائج ملموسة، بينما يرى آخرون أن المقاربة العسكرية هي الخيار الأكثر فاعلية في مواجهة التطورات الجارية.
وشدد على أهمية إجراء نقاشات لبنانية معمقة وشفافة بصورة عاجلة للوصول إلى آلية موحدة للتعامل مع ما وصفه بالخطر الاستراتيجي الناجم عن الاعتداءات الإسرائيلية.
وأكد المشموشي ضرورة تحقيق التوازن بين المسار التفاوضي وما يجري على الأرض من مواجهات عسكرية، موضحًا أنه لا يمكن مطالبة حزب الله بوقف الأعمال القتالية في الوقت الذي تتواصل فيه العمليات الإسرائيلية داخل العمق اللبناني، كما أن وقف العملية التفاوضية في ظل التفوق العسكري الإسرائيلي لن يخدم المصالح اللبنانية، وأن التفاوت الكبير في القدرات العسكرية بين الطرفين يجعل من الضروري الإسراع في جهود التهدئة والتفاوض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك