أكدت الباحثة ولاء عبد المرضي، المتخصصة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتعامل مع الحرب باعتبارها فرصة تاريخية لتغيير خريطة فلسطين، وليس مجرد مواجهة عسكرية، وهذا ما عبرت عنه تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن استمرار السيطرة الإسرائيلية على نحو 70% من قطاع غزة، كشيرة إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع تصريحات الوزير الإسرائيلي إسرائيل كايتس المتعلقة بالتهجير القسري للفلسطينيين، حيث أعلن أن الحكومة الإسرائيلية لديها خطة للتهجير من غزة سيتم تنفيذها في الوقت وبالطريقة المناسبين، وبالتالى فالتصريحات تعكس بوضوح أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تنظر إلى الحرب باعتبارها عملية عسكرية، بل إنها فرصة لإعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموجرافي في القطاع بما يخدم مخططاتها الصهيونية الاستعمارية اليمينية المتطرفة.
دوائر صنع القرار الإسرائيلية تتجه نحو فرض وقائع جديدة على الأرضوأكدت الباحثة، فى تصريح لـ" فيتو"، أن هناك توجها داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلية نحو فرض وقائع جديدة على الأرض عبر توسيع مناطق السيطرة والاستيطان والتهجير القسري للفلسطينيين، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل القطاع خاصة والأراضي الفلسطينية المحتلة عامة.
وأشارت الباحثة ولاء عبد المرضي إلى أن الحديث المتكررعن توسيع الاستيطان وتهجير الفلسطينيين هو أساس المشروع الصهيوني الديني الاستعماري الذي يتحدث عن أرض إسرائيل الكبرى كما يزعمون، وقد سبق وصرح نتنياهو، قائلًا: " إنه يشعر بأنه في مهمة تاريخية وروحية، وأنه متمسك برؤية إسرائيل الكبرى"، إن هذه التصريحات تمثل تهديدًا خطيرًا للأمن القومي العربي، وتحديًّا سافرًا للقانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية؛ فالخطر لا يقتصر على الفلسطينيين وحدهم، بل يمتد إلى مجمل النظام الإقليمي العربي، لأن نجاح سياسات التهجير وفرض الوقائع بالقوة سيخلق سابقة خطيرة تهدد استقرار المنطقة بأسرها.
إسرائيل ماضية في تكريس هيمنتها الأمنية على قطاع غزة والضفة الغربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك