قال الدكتور جمال عبد الجواد، أستاذ العلوم السياسية، إن الصراع الأخير بين إيران والولايات المتحدة لم ينتهِ بعد بشكل رسمي، مؤكدًا أنه لا يمكن الحديث عن اتفاق حقيقي ما لم يتم توقيعه علنًا وأمام الجميع.
اتفاق محتمل وفرصة لالتقاط الأنفاسوأوضح عبد الجواد خلال حوار ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم، أن المؤشرات الحالية ترجّح التوصل إلى اتفاق خلال الفترة القريبة، معتبرًا أن هذا الاتفاق – إن تم – سيكون بمثابة «استراحة محارب» لجميع الأطراف، خاصة إيران ودول الخليج، إلى جانب الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي، الذي بات بحاجة إلى تهدئة بعد جولات متتالية من التوتر.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التفاوض يعتمد على ممارسة أقصى درجات الضغط، بهدف انتزاع أكبر قدر ممكن من التنازلات، لكنه لفت إلى أنه منذ السابع من أبريل بات واضحًا أن القرار الأمريكي يتجه نحو عدم استكمال الصراع عسكريًا.
وأكد عبد الجواد أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لا يعني بالضرورة وجود نية لتمديد الحرب أو فتح جولة جديدة من القتال، مشددًا على أن هذه الجولة من الصراع انتهت دون معالجة الأسباب الجذرية التي أدت إليها، وهو ما يجعل احتمالات التوتر قائمة مستقبلًا.
وأوضح أن إيران دخلت الحرب دون امتلاك ورقة ضغط حقيقية تتعلق بـ مضيق هرمز، لكنها خرجت وهي تفاوض على هذه الورقة باعتبارها عنصر قوة استراتيجيًا بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أن طهران اكتشفت خلال الصراع أن المضيق يمثل «كنزًا استراتيجيًا ثمينًا» يمكن توظيفه سياسيًا في أي وقت.
واختتم عبد الجواد تصريحاته بالتأكيد على أن الأوضاع في المنطقة لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وأن نتائج هذه الجولة ستنعكس على توازنات القوى الإقليمية، في ظل إدراك إيران لقيمة أوراق الضغط التي باتت تمتلكها بعد هذا الصراع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك