دق خبراء وأكاديميون وممثلون عن مختلف الأجهزة الأمنية ناقوس الخطر بشأن تنامي مخاطر حوادث المرور وانتشار المخدرات وسط فئة الشباب، مؤكدين أن الجامعة أصبحت مطالبة أكثر من أي وقت مضى بلعب دور محوري في التوعية والوقاية، وجاء ذلك خلال فعاليات اليوم الدراسي الوطني “حوادث المرور والمخدرات… خطر صامت يهدد طلبة الجامعة”، الذي نظمته الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة بجامعة الجزائر 2.
وأكد المتدخلون خلال أشغال هذا اليوم الدراسي، أن حوادث المرور والمخدرات تحولت إلى قضايا مجتمعية تستدعي تضافر جهود مختلف الفاعلين، خاصة وأن فئة الشباب تعد الأكثر عرضة لمخاطر الطريق والانحرافات السلوكية المرتبطة بتعاطي المؤثرات العقلية، وهو ما ينعكس سلبا على التحصيل العلمي والاستقرار النفسي والاجتماعي، بل ويهدد سلامة المجتمع بأكمله.
وقدم المتدخلون شروحات دقيقة حول الأسباب الرئيسية للحوادث المرورية، والعلاقة المباشرة بين تعاطي المخدرات وارتفاع معدلات الحوادث الخطيرة، فضلا عن استعراض الجهود المبذولة في مجال المكافحة والوقاية والتوعية.
تعزيز الوعي داخل الوسط الجامعيوساهمت ممثلة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وممثل وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في إثراء النقاش من خلال التأكيد على أهمية تعزيز الوعي داخل الوسط الجامعي وترسيخ قيم المسؤولية الفردية والجماعية، مع ضرورة إشراك الأسرة والمؤسسات التربوية والدينية في حماية الشباب من مختلف السلوكات الخطرة.
وفي هذا السياق، صرحت رئيسة الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة نبيلة فرحات، أن الوقاية تبدأ بالوعي، وأن حماية الشباب الجامعي من أخطار الطريق والمخدرات مسؤولية جماعية تتقاسمها الأسرة والجامعة والمؤسسات الأمنية والمجتمع المدني، ويعكس حجم الاهتمام الذي أصبحت تحظى به قضايا السلامة المرورية والوقاية من المخدرات، كما يؤكد استعداد مختلف الشركاء للعمل معا من أجل بناء بيئة جامعية أكثر أمنا ووعيا.
وشددت المتحدثة على أهمية نشر الثقافة المرورية والتكوين المستمر والتحسيس الميداني، معتبرة أن الاستثمار في توعية الشباب هو استثمار مباشر في مستقبل الجزائر وأمنها الاجتماعي والاقتصادي، على حد تعبيرها.
وشهدت التظاهرة، مشاركة رؤساء المكاتب الجهوية للجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة، ومديري مدارس تعليم السياقة والممرنين المحترفين، الذين عرضوا تجارب ومبادرات ميدانية تهدف إلى ترسيخ السلوك المروري السليم لدى مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب المقبلين على الحصول على رخصة السياقة.
واختتمت أشغال اليوم الدراسي بجملة من التوصيات التي شددت على ضرورة تكثيف الحملات التحسيسية داخل المؤسسات الجامعية، وتعزيز الشراكة بين الهيئات الأمنية والجامعات والجمعيات المتخصصة، فضلا عن دعم البحث العلمي المرتبط بقضايا السلامة المرورية ومكافحة المخدرات، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيا وأمنا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك