إيلاف - ترامب: توقيع اتفاق إنهاء الحرب غداً، وإيران "تستبعد ذلك" القدس العربي - بوعلام يقود قطر لتعادل مثير 1-1 مع سويسرا في كأس العالم العربية نت - كسر عقدة عمرها 96 عاماً.. إيبانيز أول لاعب من دوري عربي يظهر مع البرازيل في كأس العالم الجزيرة نت - ضرب حق العودة.. حصيلة مروعة لحملة الاحتلال بمخيمات شمالي الضفة CNN بالعربية - قطر ترفض الهزيمة من سويسرا في "الوقت القاتل".. وتحقق أول نقطة لها بكأس العالم قناة القاهرة الإخبارية - سباق بين الدبلوماسية والصراع.. هل تنجح واشنطن وطهران في تجاوز العقبات الأخيرة؟ قناة التليفزيون العربي - أحدث المواقف بشأن مذكرة التفاهم.. ترمب يفاجئ الجميع مجددا وأكبر العقد تخرج للعلن روسيا اليوم - رسائل الأميرة ديانا الأكثر جرأة وحميمية تخرج إلى العلن في مزاد تاريخي (صور) روسيا اليوم - الدفاع الجوي يسقط 109 مسيرات جوية معادية فوق مناطق روسيا خلال 13 ساعة وكالة الأناضول - سموتريتش يدعو لتدمير 10 مبانٍ في بيروت رداً على إطلاق نار شمال إسرائيل
عامة

بين "الشركة الناشئة" و"الشركة الحقيقية": الفجوة المفقودة في ريادة الأعمال العربية

الغد
الغد منذ 1 ساعة
1

تعاني الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وفي العالم العربي على وجه الخصوص من خلل بنيوي واضح، فإن كانت نسبة نجاح الشركات الناشئة عالميًا تصل إلى 10 % نجد أن نسبة نجاح هذه الشركات في عالمنا العربي لا تقترب...

تعاني الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وفي العالم العربي على وجه الخصوص من خلل بنيوي واضح، فإن كانت نسبة نجاح الشركات الناشئة عالميًا تصل إلى 10 % نجد أن نسبة نجاح هذه الشركات في عالمنا العربي لا تقترب من هذا الرقم المتواضع أساسًا.

اضافة اعلانالثقافة الريادية والتي ركزت عليها العديد من دول المنطقة في العقد الأخير هي أصل الخلل هنا، فالطريقة التي تصاغ بها الأفكار، ويتم تمويلها، ومقاييس النجاح المطلوبة منها، كلها نشأت في سياق وواقع مختلف تمامًا عما نعيشه.

وفي الواقع كل هذه المعايير مستمدة من نموذج “وادي السيليكون”.

وقد أصبحت نموذجًا يقاس عليه كل ما يخص الشركات الناشئة وبيئة الاستثمار والتمويل لهذه الشركات.

بالنسبة للكثير من شركات التمويل (رأس المال المغامرVCs) والمستثمرين فإن جدوى أي شركة ناشئة تقاس بمدى تشابهها مع نموذج آخر حصل على تمويل أو لاقى نجاحًا في “وادي السيليكون”.

وليس بمدى ارتباطها بحاجات وخصائص السوق المحلي.

بمجرد أن تلاقي إحدى الشركات الناشئة نجاحًا معقولًا يصبح أسهل على النسخة المحلية منها في المنطقة أن تحصل على تمويل.

هذا المنطق يحول قابلية النسخ إلى بديل عن الابتكار حيث يتجه العديد من المطورين إلى مشاريع قابلة للتمويل عوضًا عن المخاطرة بطرح أفكار جديدة بالرغم من أن هذه المشاريع قد تكون أكثر ملاءمة لواقع المنطقة وسلوك المستخدمين فيها.

نموذج النسخ أثبت نجاحًا معقولًا سابقًا خصوصًا إذا ما كانت هذه المشاريع تعالج مشاكل المستخدمين عالميًا ويمكن لها أن تخدم أسواقًا متعددة لكن العديد أيضًا من مشاريع وادي السيليكون بنيت لمعالجة تحديات خاصة ببيئتها (سوق موحد ضخم، قوة شرائية عالية، بنية تحتية رقمية متقدمة ودرجة عالية من تبني التكنولوجيا)، أسواقنا هنا تختلف جذريًا في هذه العوامل.

هناك إدراك لهذه الحقائق على مستوى كبير لكن إغراء مطاردة نموذج سبق أن أثبت نجاحه أدى إلى خلق ثقافة تشجع على التقليل من الابتكار والاعتماد على نسخ مشاريع تم اعتمادها سابقًا في أسواق أخرى فالمطورون يبحثون عن سهولة التمويل والممولون يبحثون عن استثمارات أقل مخاطر.

عند التمعن في خريطة النجاح الفعلي للشركات الناشئة في المنطقة العربية خلال العقد الماضي فإن النجاحات الكبرى تركزت في السعودية والإمارات حيث برز هناك العدد الأكبر من الشركات المليارية بحكم تطور بيئات تنظيمية وتمويلية أكثر نضجًا.

في المقابل فإن دولة ذات كثافة سكانية مثل مصر ورغم وفرة المواهب وحجم السوق الكبير (بالرغم من انخفاض القوة الشرائية) لم تشهد سوى عدد محدود جدًا من الشركات التي وصلت إلى هذا المستوى أما عن الأردن فإن عددًا كبيرًا من أخصائيي ورياديي قطاع تكنولوجيا المعلومات انتقلوا بمشاريعهم إلى الخليج وهو أيضًا ما حدث مع عدد من الشركات المصرية مما يعكس اختلالًا في البيئة الداعمة للنمو طويل الأجل.

الهجرة المبكرة نحو الخليج لم تأت من البحث عن التمويل فقط بل بسبب توفر بيئة أفضل للنمو أيضًا، فرأس المال وحده لا يبني الشركات، في كثير من الحالات يتولى الممول دور المستثمر المالي فقط، أي ضخ الأموال ثم الاكتفاء بدور إرشادي وإشرافي محدود وفي الكثير من الأحيان تتولى المسرعات والحاضنات للأعمال الناشئة عملية تدريب للمؤسسين، لكن هذا غير كافٍ أبدًا فمن النادر وجود مستثمرين قادرين على تسهيل صفقات حقيقية للشركات الناشئة أو فتح شبكات علاقات مهنية وتقديم دعم حقيقي في الوصول إلى العملاء والشراكات وهذا ما تحتاجه الشركات الناشئة بقدر حاجتها للتمويل.

وإن كان هذا الدور يقع على عاتق القطاع الخاص فإن للدولة دورًا أيضًا في خلق بيئة تنظيمية جذابة تعمل فيها الشركات الناشئة وهذا لا يكمن في سياسات ضريبية جذابة أو دعم حكومي مباشر فحسب بل في تبني مفهوم الابتكار كاملًا بما في ذلك السماح بتجربة أفكار جديدة ضمن أطر منظمة.

الواقع هو العكس تمامًا فبعض دول المنطقة اختارت منطق الحظر في التعامل مع التقنيات الناشئة، فقد حظرت الأردن على سبيل المثال العملات الرقمية والطائرات المسيرة والطابعات الثلاثية الأبعاد لسنوات عدة قبل أن تسمح بها على نطاق محدود.

هذا النهج لا يحد فقط من الابتكار بل يدفع الشركات إما للعمل في مناطق رمادية أو تبني تقنيات قديمة أو الاتجاه للهجرة إلى بيئة أكثر تساهلًا وتنظيمًا.

البيئة الاستثمارية في المنطقة تعاني أساسًا من عدد كبير من التحديات، فالنمو بحد ذاته صعب جدًا حيث العديد من أسواق المنطقة مجزأ.

الدول الصغيرة من حيث عدد السكان والعديد من الدول لديها حجم محدود من عدد الشركات الكبرى، وتعاني بطأً في تبني الحلول الجديدة، لذا فالتوسع الإقليمي هو الحل الوحيد المطروح للشركات الناشئة للنمو، لكنه يتطلب امتثالًا قانونيًا وماليًا وتعقيدات تقنية أخرى وهذه متطلبات تشكل تحديات للشركات المؤسسية بحد ذاتها، لذا فمن الطبيعي أن تشكل تحديًا أكبر للشركات الناشئة التي ما زالت في طور التشكل.

الخطورة تكمن في تشكل عقلية خاصة في المنطقة بوادرها أصبحت واضحة في بيئة تكافئ التشابه أكثر من الابتكار وتفضل التمويل عن البناء الحقيقي وتتعامل مع التنظيم بأسلوب المنع والحظر بدلًا من التمكين والتشجيع، مما يضيّق خيال الابتكار ويعزّز من عقلية هدفها الخروج السريع، فالمؤسسون يتعلمون مبكرًا أن النجاح يقاس بصفقات الاستحواذ لا ببناء الشركات المستقلة.

التحول الحقيقي يبدأ عندما تصبح الأسواق المحلية نقطة انطلاق لا مرآة للخارج وعندما يعاد تعريف دور رأس المال والاستثمار وتبنى بيئات تنظيمية تسمح بالتجربة بدلًا من قمعها.

دون ذلك ستبقى معظم المشاريع الناشئة عالقة بين نسخ نماذج خارجية وأسواق لا تسمح لها بالنمو إلى مستوى شركات حقيقية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك